تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير جم لمرافقة الجيوش الفرنسية إلى أن توفي (سنة 900 ه = 1995 م) في مدينة نابولي، ودفن في بلدة (جاييت) بإيطاليا، ثم نقلت جثته إلى بورصة حيث دفن في قبور أجداده.|

لقد اقتصرت الأعمال القتالية (في عهد السلطان بايزيد) على الاشتباكات المحدودة على تخوم المملكة وحدودها، أو القيام بحملات تأديبية ضد أعمال التمرد والعصيان، ومثل ذلك ما حدث سنة 893 ه = 1987 م حيث كادت الحرب تندلع بين العثمانيين وحكام مصر والشام (الماليك) بسبب بعض الاشتباكات بين جند الطرفين عند أطنه و طرسوس الواقعتين على الحدود، ولكن باي تونس أسرع في وساطته لتجنب الصدام بين حاكمين مسلمين. واستجاب له الطرفان، وأمكن الوصول إلى حل قبل به الطرفان. وكذلك وقعت اشتباكات كبيرة في سنة 897 ه = 1491 م والسنين التالية لها، غير أن هذه الاشتباكات لم تسفر عن نتائج هامة، ولم يتم فتح بلغراد التي بقيت مطمح أنظار الدولة لبقائها نقطة سوداء على شاطئ نهر الدانوب الأيمن الفاصل بين أملاك الدولة العثمانية وبلاد المجر.

أصبحت الدولة العثمانية بعد سيطرتها على شطر كبير من أوروبا الوسطي، عاملا أساسيا وحاسم في كافة التوازنات الأوروبية. وهذا لم يكن غريبا أن تصبح مدينة (إسلام بول) مقر نشاط ديبلوماسي مكثف، تتوجه إليه كافة الدول.

وكانت إمارة موسكو أكثر تحسسأ لهذا الواقع، لاسيما بعد أن تمكن (ايفان الثالث) (1) من إعادة توحيد إمارات المدن التي مزقها اجتياح المغول - التتار المسلمين. وحقق لها بعض القوة (سنة 1981 م) وبدأ في إقامة العلاقات بينه وبين الدولة العثمانية، حيث وصل أول سفير روسي إلى (إسلام بول) في سنة 898 ه =

(1) ايفان الثالث: (17 AN Il) الدوق الأكبر لموسكو، ولقب بالطيب، دمر هيمنة المغول النار، وحكم من سنة 1463 حتى سنة 1505 م. وجاء بعد ذلك ايفان الرابع الرهيب، والذي كان أول من حمل القي (قيمر) بسبب نجاحه في توحيد إمارات روسيا، وحكم من سنة 1533 حتى سنة 1984 م.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٣٠