قام بنقله إلى مدينة (نيس) ثم إلى مدينة (شمبري) (1) واستمر في نقله من بلدة إلى أخرى طوال سبع سنوات، وأخيرا ضاق مقدم الاسبتارية ذرعة بهذا الضيف الثقيل، فقام بتسليمه إلى البابا (انوسنت الثامن) سنة 895 ه = 1989 م حيث قام هذا البابا بالاتصال بالسلطان بايزيد وطلب إليه الموافقة على السماح له باحتجاز (الأمير جم) مقابل دفع ما كان يدفعه السلطان بايزيد لمقدم الاسبتارية. ووافق السلطان بايزيد. غير أن البابا انوسنت توفي سنة 1992 م وخلفه البابا (اسکندر بورجيا) (2) الذي قيل بأنه عرض على السلطان بايزيد أن يخلصه من أخيه - أي اغتياله - مقابل مبلغ ثلثمائة ألف دو کا، وأثناء ذلك قام ملك فرنسا شارل الثامن بهجوم على بلاد إيطاليا، لتنفيذ مشروعه الهادف لفتح القسطنطينية، والوصول إليها عن طريق بلاد البنادقة فألبانيا، وسبق حملته هذه إرسال دعاة إلى بلاد مقدونيا واليونان لإثارة الجماهير ضد العثمانيين، وتنظيم المقاومة، الأمر الذي أدخل الذعر في قلوب ملك نابولي وحكام البندقية، فشرعوا في العمل للحد من نفوذه، ووضعوا العقبات أمام مشاريعه وأعاله، وأرسلوا إلى السلطان بايزيد فأعلموه بنوايا" ملك فرنسا وأعاله، وطلبوا إليه إرسال جيوشه الى بلاد إيطاليا، وأن يتخذ تدابير الحذر في بلاده ضد الأعمال التخريبية التي نظمها ملك فرنسا. وفي هذه الأثناء حاصر ملك فرنسا مدينة روما، وطلب من البابا أن يسلمه (الأمير جم) فسلمه إليه. وقيل يومها أنه دس له السم قبل تسليمه إليه، وحمل
(1) شم?ر?: (CHAMBERY) بلدة فرنسية تقع إلى الجنوب من بحيرة اكس لوبان AIX
- LES - MAINS - وهي مرکز مقاطعة سافوا SAVOIE وتقع على بعد 553 كم إلى الجنوب الشرقي من العاصمة باريس.
(2) اسکندر بورجيا: (ALEXANDRE BORGIA من مواليد بلدة IATIVA في اسبانيا سنة 1931 م.
وانتخب لمنصب البابا سنة 1992 م حتى وفاته سنة 1903 م. واشتهرت هذه العائلة بانجاب عدد من المشهورين، منهم تبصر بورجيا (CESAR . BORGIA) دوق فالنتينوا، الذي مات سنة 1507 م، واشتهر بالقسوة، وقد اتخذ ماكيافيللي منه نموذجا للحاكم في كتابه (الأمير). وكذلك أخته الو کريس بورجيا: (LUcRECE) 1980 15190 م والتي اشتهرت بجمالها وبرعايتها للعلوم والآداب والفنون، غير أنها كانت أداة - العوية - بيد أيها اسکندر بورجيا (السادس) وأخيها قيصر، وقد أصدر فيكتور هيغو في سنة 1883 م قصة حياتها في كتاب حمل اسمها وشرح فيه ما ارتكبته وأبوها من الجرائم والآثام.