وشرع البنادقة في البحث عن حليف يمكن له مساعدتهم على مجابهة القرة المتعاظمة للعثمانيين، ووجدوا هذا الحليف في شخص زعيم قبائل الترکان آق قيونلي - أو الخروف الأبيض - (أزون حسن) والذي كان قد تغلب على منافسيه الشيعة (قبائل الترکان. قره قبونلي أو الخروف الأسود) بعد معارك متتالية، كان أهمها ما حدث سنة 872 ه = 1997 م، حيث تمكن (أوزون حسن) من فتح بلاد فارس، والقضاء على سلطة زعيم القره قيونلي (جهان شاه) الذي قضى نحبه وهو يطلق ساقيه للريح.
وبذلك أمتدت سلطة اوزون حسن، على كافة البلاد ما بين نهري (أموداريا) (1) والفرات، واتخذ من (أذربيجان) (2) حاضرة له. ولم يمانع (أوزون حسن) في إقامة مثل هذا التحالف مع البنادقة ضد إخوانه في الدين - الأتراك العثمانيين فاستقبل في حاضرته رسول البندقية بصحبة سفير تركماني، وفي السنة ذاتها (879 ه = 1971 م) بعث البنادقة إلى فارس سفيرة لهم (اسمه جيوسافو باربارو) ومعه ستة مدافع ضخمة، وستمائة بندقية وعتاد حربي، بالإضافة إلى مائتين من الرماة مع ضباطهم.
غير أن هذا الدعم لم يصل على كل حال إلى بلاد فارس، إذ أنه عندما وصل إلى قبرص، وجد بأن اسطول البنادقة بقيادة (موسينجو) قد احتل عددا من المناطق الساحلية على الشواطئ الجنوبية من آسيا الصغرى، فانضم إليها، وفي الوقت ذاته، فإن عدم وصول الدعم إلى (أوزون حسن) لم يمنعه من متابعة أعماله القتالية ضد العثمانيين، فأرسل جيوشه التي اجتاحت (توقات وقيسارية) وعملت في الإقليم نهيأ وتخريبا. في كان من السلطان محمد إلى أن بعث لولديه: داود باشا أمير الأناضول و مصطفى باشا
(1) أمودار يا: (AMOL] . 13 ARIA ويعرف عند المسلمين باسم (جيحون: DJIHOUN) وهم الاسم القديم النهر او كسو س: (AX 115) وهو نهر كبير طوله 1080 كم. ينبع من مسطح اليامير (قرب بلخ في
أفغانستان) ويصب في بحر آرال
(2) آذر بيجان: (AZERBAIJAN مدينة في شرق القفقاس. وتعرف حاليا باسم كيروف - آباد:
(RIP VABAD) أو (GANJA رمي في جملة المدن الإسلامية التي أصبحت تحت حكم الاتحاد السوفييتي وتبعد عن أقرب نقطة من نهر الفرات مسافة ثلثمائة كيلو متر.