من الامتيازات التي كان قد منحها لها، وجعلها ولاية مثل بقية الولايات التابعة مباشرة للحكم العثماني، وانضم إلى جيش الانكشارية ثلاثون ألفا من شبانها، وأسلم أغلب أشراف أهاليها
جاء دور الحرب مع البندقية، إذ تركت أعمال السلطان محمد في الموره أسوأ الأثر في علاقاته مع البندقية التي بقيت هي القوة الوحيدة والقادرة على مقاومته على الأرض اليونانية.
مما أدى إلى وقوع الخلاف بين الفريقين مرة بعد مرة، حتى بات وقوع الحرب بينها أمر محتومة، ولم تكن هناك حاجة لاصطناع الأسباب لتفجير هذه الحرب، التي بدأت في سنة 868 ه = 1463 م، بحجة هروب أحد الأرقاء إلى كورونا التابعة للبنادقة، وامتناع البنادقة عن تلبية طلب السلطان محمد بإعادته، وذلك تحت ذريعة أنه اعتنق الديانة المسيحية. فتوجه الجيش العثماني إلى مدينة (أرغوز) وغيرها. فاستنجد البنادقة بحكومتهم التي ارسلت اسطولها وأنزلت قواتها في بلاد مورة، فثار سكانها وقاتلوا قوات العثمانيين، وأعادوا تشييد ما كان قد تهدم من سور برزخ کورنثه لمنع وصول امدادات العثمانيين، وحاصروا مدينة كورنثة ذاتها، واستعادوا السيطرة على مدينة (أرغوز) (*) وأسرع السلطان محمد فقدم على رأس جيش من ثمانين ألف مقاتل. فانسحب البنادقة دونما قتال، واجتاحت قوات العثمانيين بلاد الموره، بدون كبير مقاومة، واستعادوا كل ما استولى عليه البنادقة، وأعادوا النظام والهدوء البلاد موره.
أدرك البنادقة بعد حروبهم المستمرة مع العثمانيين، أنهم لا يمتلكون ما يكفي من القدرة لمجابهة تيار العثمانيين في أوروبا، فعقدوا معهم صلحا لم يتمكن من العيش لأكثر من سنة، فلا تجدد القتال بعدها (سنة 875 ه = 1970 م) خسر البنادقة جزيرة تغربونت) (1) والتي كانت قلب مستعمرات البندقية في جزائر الروم.
(*) أرغوز: (ARGUSE)?
(1) تغربونت (NEGROPONT) أو (EUEEE) وتعرف عند الأتراك باسم (أغريبوز) رمي جزيرة تمتد ه أمام الشاطئ اليوناني الشرقي، بمحاذاة أثينا وإلى الشمال.