تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اضطر (ميران شاه) وقد آل إليه أمر العراق وأذربيجان وأجزاء من بلاد القبق (القوقاز).إلى أن يخضع لسلطان أخيه، ليقتل سنة (811 ه = 1908 م) في معركة خاضها ضد زعيم جماعة من الترکان تدعو نفسها قره قيونلي (الخروف الأسود) وتنازع هؤلاء وخصومهم آق قيونلى (الخروف الأبيض على امتلاك الولايات الشمالية الغربية التابعة لشاه رخ الذي وحد الامبراطورية تحت لوائه، بعد وفاة أخيه. غير أن خلفاء (شاه رخ) لم يتمكنوا من المحافظة على تلك الامبراطورية التي تركها تيمورلنك، ولم يبق من هذه الامبراطورية غير ذكريات المذابح والنكبات.

كان الصراع قد نشب بين أبناء بايزيد بعد استشهاده مباشرة. وحاول سليان في بداية الأمر إعادة تنظيم الدولة العثمانية، فاتخذ من مدينة أدرنة عاصمة له، بينما هرب محمد - الذي كان أشد إخوته بأسا وأكثرهم نشاطا، واتجه صوب الشرق، حيث أمكن له الاعتصام في الجبال المحيطة بأماسية وتوقات، واستمر في حرب جنود تيمورلنك. أما عيسي الذي كان مختفية في مدينة (بورصة) فإنه جمع من كان معه من الجند، وأعلن نفسه خليفة آل عثمان، وأيده القائد (ديمور طاش باشا) وشرع الإخوة في شن الحروب بعضهم ضد بعض، واستعانوا جميعا بتيمورلنك، واستنجدوا به، فاستقبل وفودهم بكل ارتياح، وشجعهم على المثابرة والصمود في الحرب، وهدفه أن يفني بعضهم بعضا، فلا تقوم للعثمانيين دولة.

أدرك سليان مدى الحاجة للحلفاء، فتوجه إلى ملك الروم البيزنطيين (ايمانويل الثاني) وتحالف معه ضد إخوته، وتنازل له عن مدينة سلانيك و سواحل البحر الأسود وتزوج من إحدى قريبات ملك الروم. أما محمد، فقد حاول الاتفاق مع أخيه عبسي الاقتسام الممتلكات الآسيوية بينها (سنة 806 ه = 1403 م) لكن عيسى رفض ذلك

فما كان من محمد إلا أن هاجم أخاه الأكبر عيسى وهزمه عند (أولوباد) ثم اندفع نحو بورصة، مما حمل عيسى على الفرار إلى بيزنطة. ووجد سليان أن يستفيد من أخيه عيسي ضد أخيه محمد، فجهزه بجيش جديد. وقاد عيسى هذا الجيش نحو الأناضول

آسيا الصغرى) ولكنه مني فيها بالهزيمة مرة أخرى، ولقي حتفه في قرمان. ولم يلبث سلمان أن قاد بنفسه جيشه في نهاية سنة 807 ه = 1404 م وعبر مضيق الدردنيل،

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٧٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٧٩٨