تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الخيالة العربيين بقيادة الأمير (اسطفان لازارو فيتش) والذي برهن على أنه من الاتباع المخلصين للسلطان.

أكدت المعركة، بالمقارنة مع مخططات المعارك الحربية السابقة، أن الفرنج الصليبيين لم يتعلموا شيئا من كافة التجارب القتالية مع المسلمين، فقد اندفع فرسان الغرب للهجوم بالمقدمة، دون أن يعلموا سيجموند بعزمهم على الهجوم، وما اشبعو به من الحماسة حملهم على مهاجمة التل، ونجحوا في دحر قوات الفرسان الترك الذين انسحبوا إلى ما وراء المشاة - الرجالة - وأعادوا تنظيم صفوفهم. واضطر فرسان الفرنج للترجل عن خيولهم لاقتلاع أعمدة الحاجز التي كانت تعيق تحركهم، واضطروا للقتال مترجلين، مع اقتلاع الأعمدة كلما تقدموا. وأمكن لهم بهجماتهم تشتيت المشاة - الرماة - الذين انسحبوا بدورهم إلى ما وراء صف فرسانهم الذين أعادوا تنظيمهم من جديد، وظن فرسان الفرنج أنهم قد حققوا نصرة بما حصلوا عليه من الأرض، فأسرعوا في نشوة ظفرهم الخادعة نحو قمة التل، وقد تحاملوا على ما أصابهم من التعب والارهاق، وإذ ذاك وجدوا أنفسهم وجها لوجه أمام فرسان السلطان - الصباحية. والصربيين، والذين لم يجدوا صعوبة في الانقضاض على هؤلاء الفرسان المترجلين والذين حل بهم التعب، ونال منهم الظأ، وأرهقهم ما كانوا يحملونه من الأسلحة الثقيلة، فلم پنج من القتل إلا عدد قليل من فرسان الفرنج، فكان ممن هلكوا، وليم لاتريوي وابنه فيليب، ويوحنا کادزوه أمير البحر في الفلاندر، ومقدم الفرسان التيوتون. أما سيد فيينا يوحنا وأمير البحر في فرنسا فإنه وقع في الأسر وهو ممسك بلواء نوتردام الكبير الذي كان مو کوة إليه أمر المحافظة عليه، ولم ينج كونت نيفر يوحنا من القتل إلا لأن خدامه هتفوا باسمه وأقنعوه بالإذعان والاستسلام. ووقع معه في الأسركونتات إيه، ولا مارش، وجاي لي تريوي، وانجيراند کوسي، والمارشال بوسيکوه.

اندفعت خيول الفرنج راجعة وحدها إلى المعسكر الصليبي، بعد أن تخلى عنها فرسانها، فقررت الكتيبتان الولاشية والترانسلفانية الانسحاب فورا لقناعتها بخسارة المعركة، وقامت بالاستيلاء على كل ما عثرنا عليه من الزوارق لتعبرة بها النهر - غير أن سيجموند أمر جنده بالتقدم لنجدة فرسان الغرب، فقتلوا أثناء سيرهم إلى أعلى

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٧٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٧٩٢