مقاومتها طويلا أمام ثقل هجمة الحملة الصليبية بكاملها، فتم اقتحام (راهوفا) وتعرض للقتل بالسيف جميع سكانها، باستثناء ألف رجل من كبار الأغنياء، احتفظ بهم الفرنج للحصول على فدية ضخمة.
تحرك الجيش الصليي بعدئذ من راهوفا إلى (نيقوبوليس) التي اعتبرت بومئذ أهم معقل للأتراك المسلمين على نهر الدانوب، وهي تقع في الموضع الذي يصل فيه الطريق القادم من وسط بلغاريا الى النهر. وتم نشيد هذا الحصن بجوار النهر على تل مرتفع، توجت منحدراته الحادة بخطين من الأسوار المنيعة.
لم يحمل الفرنج الصليبون معهم أدوات الحصار، إذ لم يدرك هؤلاء الغربيون الحاجة إليها، ولم يستعد سيجموند إلا لاتخاذ خطة الدفاع. وإذ تبين أنه لا فائدة من السلالم التي نصبها الفرنسيون في عجلة، ولا للنقوب التي حفرها المهندسون المجريون، توقع الجيش الصليي استسلام المدينة حتى لا تهلك جوعا. وساعدهم على ذلك قدوم اسطول الاسبتاريه الذي سار بالدانوب ووصل إلى أمام أسوار المدينة يوم 10 - أيلول - سبتمبر. غير أن المؤن كانت وفيرة في نيقوبوليس، كما أن والي المدينة التركي (دوغان بك) الذي علم بمصر إخوانه في آيدين وراهوفا، لم يكن مستعدة للاستسلام
اضطر الجيش الصليبي للتوقف مرغا أمام أسوار نيکوبوليس، وكان هذا الارجاء والتمهل قاتلا للروح المعنوية، فمفي فرسان الغرب لقضاء الوقت في شرب الخمر ولعب القمار وارتكاب كل أنواع الفسق والفجور. وإذ تجاسر بعض العساكر للتذكير بأن جند المسلمين هم أعداء أشداء، أمر المارشال بوسيکوه بصم آذانهم عقابا لهم على روحهم الانهزامية. ووقعت المشاجرات بين مختلف کتائب الجيش، بينما أخذ أتباع سيجسموند من الترنسلفانيين والولاشيين في التصريح عن نواياهم بالتخلي عن الجيش والانسحاب من الحملة.
كانت قوات الحملة الصليبية قد أمضت أسبوعين أمام نيقوبوليس عندما وصلتها المعلومات عن اقتراب الجيش التركي من المدينة.
فقد تعرك جيش السلطان على عجل من تراقبا، كان خفيف التسليح، فاق