يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره. غير أنه نظرا لحداثة سنه، فقد تم تشكيل مجلس للشوري ضم ابن دوق بار (فيليب) وجاي لاتريوي وأخيه وليم، وأمير البحر سيد فيينا (يوحنا) و سيد شاسيرون (أدوارد). وجرى دعوة أعضاء هذا المجلس للاجتماع في (ديجون) في 20 نيسان - أبريل - سنة 1399 م (799 ه) وأصدر دوق بورغونيا قرارات حافلة بالحذر والحرص، عن نظام سير الحملة، وسلوك العساکر الفرنسية والبورغونية.
أسرع السفراء المجريون بالعودة إلى (بودا) (1) لإعلام الملك سيجموند بما تحقق لهم من النجاح، ولينصحوه بالمضي في استعداداته، وأعقب ذلك تحرك جيش من عشرة آلاف رجل، للسير عبر ألمانيا إلى (بودا). وانضم إليه أثناء الطريق ستة آلاف من الألمان بقيادة كونت بلاتين (روبرت بن روبرت الثاني كونت فيتنباخ) و (إبيرارد کونت كاتسنيلنبوجق) وسار في أعقابهم عشرة آلاف محارب انكليزي بقيادة (ايرل هنتنجدون) وهو أخ غير شقيق للملك ريتشارد. ووصلت الجيوش الغربية إلى بودا في نهاية شهر تموز - يوليو - سنة 1399 م. فوجدت أن الملك سيجسموند قد نجح في حشد جيش من ستين ألف رجل، وانحاز إليه حاكم والاشيا (مير کيا فويفود) ومعه عشرة آلاف رجل أيضا. وقدم من بولنده وبوهيميا وإيطاليا واسبانيا حوالي ثلاثة عشر ألف رجل من المغامرين المرتزقة.
فكان هذا الجيش المتحد الذي زاد عدد مقاتليه على مائة ألف محارب، هو أضخم ما حشده الفرنج الصليبيون لقتال المسلمين.
وفي تلك الأثناء، دخل إلى البحر الأسود أسطول تولى قيادته فرسان القديس حنا الأورشليمي (الاسبتارية سابقة) بقيادة مقدمهم (فيليبرت ناياك) ومعه سفن البنادقة والجنويين، وألقي هذا الاسطول مراسيه عند مصب نهر الدانوب.
كان السلطان بايزيد يحاصر القسطنطينية عندما وصلته المعلومات عن احتشاد قوات
(1) بودا: (BUD 8) وبالالمانية او فن (OPEN) مدينة اتحدت مع مدينة بمت PEST) في سنة 1873 م،
فشكلتا عاصمة هنغاريا. وتقع بودابست (BUDAPEST) على نهر الدانوب.