تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصليبية في هذه المرة، فاستنجد بزملائه ملوك الغرب بحجة تعرض بلاده لخطر الأتراك المسلمين. وأصدر كل من بابا روما (بونيفاس التاسع) وبابا أفينيون (بنيد کت الثالث عشر مرسومة بالإعلان عن حملة صليبية جديدة. بينا کتب داعية الحرب الصليبية الكهل - فيليب مزيير - رسالة مفتوحة إلى ملك انكلترا ريتشارد الثاني طلب إليه التعاون مع ملك فرنسا شارل السادس في إعداد الحملة الصليبية المقبلة. وحصل سيجموند على دعم قوي في ألمانيا بفضل علاقاته القوية معها، وقد انضم إليه أميري فالاشبا و ترانسلفانيا بسبب تخوفها الشديد من زحف القوات التركية. الإسلامية، وذلك على الرغم من كراهيتها الشديدة للمجريين

أما في الغرب، فقد أعرب أمراء - دوقات - بورغونيا وأورليان ولانكستر عن رغبتهم في بذل المساعدة، ووصلت إلى البندقية - فينيسيا - في شهر آذار - مارس. سنة 1395 م، سفارة مجرية برئاسة رئيس أساقفة جران (نقولا كانيزاي) بمهمة اقناع دوق البندقية لنقل قوات الحملة على سفن البنادقة. وعندما حصلت السفارة على وعد بتلبية طلبها، انتقل السفراء الى ليون، حيث لقوا ترحيبا كبيرا من دوق بورغونيا (فيليب الجسور الذي وعدهم بالدعم والمساعدة. ثم قاموا بزيارة (ديجون) لتقديم فروض الاحترام لدوقة الفلاندر (مرغريت) وتوجهوا بعدها إلى (بوردر) للاجتماع بخال ملك انكلترا (دوق لانكستر يوحنا) الذي تعهد بإعداد فرقة انكليزية. وارتحلوا من بوردو الى باريس، وكان ملك فرنسا شارل السادس يعاني يومها من نوبة جنون، غير أن أوصياءه عرضوا بأن يشجعوا النبلاء الفرنسيين على الاشتراك في الحملة الصليبية.

وهكذا بدأ حشد جيش دولي ضخم تحت راية الحملة الصليبية. ونظرة ا يحتاجه هذا الجيش من التمويل، فقد عمل دوق بورغونيا على فرض ضرائب خاصة أمكن بواسطتها جمع مبلغ ضخم قدره سبعمائة ألف فرنك ذهب، وأضاف إليه النبلاء الفرنسيون منفردين ما أسهموا به من أموال، فيذل كونت لاتريوي (جاي السادس) مبلغ أربعة وعشرين ألف فرنك. واتفق النبلاء الفرنسيون والبورغونيون على اسناد قبادتهم إلى أكبر أبناء دوق بورغونيا (يوحنا کونت نيفر) الذي كان شابا نشيطة

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٧٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٧٨٧