تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باسم فيلادلفيا) (1) سنة 794 ه = 1391 م وهي آخر مدينة كانت قد بقيت للروم في آسيا. وهابه أمير (آيدين) (2) فترك له أملاكه وانتقل للعيش بسلام وأمن في إحدى المدن البعيدة عن النفوذ العثماني، وكذلك ترك أميرا (منتشا) (3) و (صاروخان) (4) ولايتيها واحتميا عند أمير (قسطموني) (5). وتنازل حاكم بلاد القرمان (علاء الدين عن جزء كبير من بلاده للسلطان بايزيد حتى يؤمنه على الباقي. وبعد هذه الفتوحات التي تم أغلبها بدون حرب، عاد السلطان بايزيد إلى أوروبا وحارب امبراطور الروم (مانويل باليولوج) وحاصره في القسطنطينية، وبعد أن ضيق عليها الحصار، ترك حولها جيشا كبيرة، وقاد جيشا آخر لغزو بلاد الفلاخ (الأفلاق) فقهر أميرها (الدوق مانيس) وأكرهه على التوقيع على معاهدة اعترف فيها بسيادة الدولة العثمانية على بلاده، وتعهد بدفع جزية سنوية، مع إبقاء بلاده تحت حكمه، يحكمها بموجب قوانين أهلها وعاداتهم وتقاليدهم (وذلك سنة 799 ه = 1393 م).

حاول أمير القرمان (علاء الدين) استرداد ما تنازل عنه من قبل السلطان بايزيد، مستفيدة من انصراف بايزيد للقتال على جبهة أوروبا. فجهز جيشا ضخما، واستعان بعض مجاوريه، وسار على اتجاه (أنقره) فاصطدم بجيش كان يقوده (ديور طاش باشا) واستطاع علاء الدين الانتصار على هذا الجيش وأخذ قائده أسيرة. وعندما علم السلطان بايزيد بما حدث، قاد جيشه وسار به إلى الأناضول، واصطدم بجيش علاء الدين عند موقع يعرف باسم (آق جاي). وأسفرت المعركة عن انتصار بايزيد، وأسر علاء الدين ومعه ولديه محمد وعلي، وقام بايزيد بضم ما بقي من أملاك علاء الدين إلى بلاده، وبذلك تم القضاء على سلطنة القرمان، وصارت ولاية عثمانية. وأعقب ذلك

(1) الاشهر (أو فيلادلفيا) - مدينة تقع في غرب الأناضول - إلى الشرق من مدينة أزمير.

(2) آيدين: مدينة تقع في غرب تركيا، جنوب فيلادلفيا.

(3) منتشا: مدينة جنوب آيدين - على بحر إيجه.

(4) صاروخان: شمال إزمير - على بحر إيجه

(5) قسطموني: في شمال الأناضول، على بعد مائة كيلومتر تقريبا من البحر الأسود.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٧٨٥