سياستهم التجارية. ولهذا فقد عملوا حتى لا ينحاز کونت سافوي إلى ملك قبرص (بطرس)، ولهذا شعروا بالارتياح لما حققته شائعتهم عن عقد معاهدة بين بطرس والسلطان المملوكي في مصر من نتائج، إذ أعلن كونت سافوي أنه سيرکز جهده للعمل على جبهة الروم - البيزنطيين -، وحشد نخبة مختارة من الفرسان. غير أنه صادف منذ البداية عقبات حول المال.
وبلغت قوات حملة كونت سافوي مفيق الدردنيل في شهر آب. أغسطس - سنة 1399 م (899).
فألقت الحصار على غاليبولي فورة. وتمكنت من احتلالها. ثم تابع الكونت أماديوس طريقه بجرة إلى القسطنطينية - بدلا من النزول في تراقبا ومحاربة الأتراك المسلمين واخراجهم منها وفقا لما كان قد تم إعلانه من قبل .. وعندما وصل أماديوس الى القسطنطينية، على أن الامبراطور البيزنطي قد وقع غدرة في أسر ملك بلغاريا - شيشمان الثالث .. ولذا وجه أماديوس كل جهده لإنقاذ ابن عمه، غير أنه لم يتمكن من تخليصه إلا بعد أن هاجم ميناء فارنا (البلغاري). ولما تم إنقاذ الامبراطور يوحنا، اكتشف أماديوس أنه أنفق كل ما لديه من المال، فضلا عن المال الذي ابتزه من السكان المحليين، والذي اقترضه من الامبراطورة، فكان لزاما عليه أن يعود إلى وطنه. غير أنه حصل من الامبراطور البيزنطي على وعد بأن تخضع کنيسته لروما وذلك قبل عودته، ولما قدم بطريرك القسطنطينية (فيلونيوس) برفقة فارس يوناني، إلى سفينة أماديوس لإعلامه بأن اليونانيين سيخلعون الامبراطور عن عرشه إذا ما وافق على طلبه بإخضاع كنيسة الروم البيزنطيين للبابا، قام أماديوس باختطافها ونقلها معه إلى إيطاليا، وعاد أماديوس إلى وطنه سنة 870 ه = 1397 م.
وفقدت حملته كل ما حققته، إذ سرعان ما عاد الأتراك المسلمون ففتحوا غاليبولي من جديد.
تربع على عرش مملكة الصرب بعد قتل اوروك، الملك (لازارجر بلينانوفتش) الذي أقام اتحادة مع أمير البلغار (شيشمان الثالث) بهدف محاربة المسلمين، سنة