تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجندين لحملته الصليبية، وكان أول ما فعله بعد أن أصبح ملكا هو اشعال نار الحرب مع الأتراك في الأناضول، حيث حصل على قاعدة له باستحواذه على حصن کوريکوس من الأرمن. ثم انطلق للقيام بجولة عامة في أرجاء العالم الغربي الصليبي (سنة 1392 م). فبدأ بزيارة جزيرة رودس حيث حصل على وعد من طائفة الاسبتارية بالمساعدة، ثم انتقل - بحرة - إلى البندقية حيث لقي ترحيب وتشجيعا لمخططاته وأهدافه، وقام بزيارة ميلانو قبل أن يرتحل إلى جنوة، وانكب في جنوه على تسوية ما كان قائنا من خلافات بين مملكته (قبرص) والجمهورية الجنوية. وعندما وصل إلى (أفينيون) في 29 - آذار - مارس - سنة 1393 م، كان قد مضى عدد من الأشهر على اعتلاء (ايربان الخامس) عرش البابوية، فكان أول ما عمله هو الدفاع عن حقه في اعتلاء عرش قبرص إزاء هيو أمير الجليل - ابن أخيه الأكبر. فتقرر تعويض هيو مرتب سنوي قدره خمسون ألف بيزنتة. وقدم في تلك الفترة إلى أفينيون ملك فرنسا يوحنا الثاني، فالتقى بملك قبرص بطرس، وأصدر الملكان بيانا أعلنا فيه اتفاقها على الاشتراك في حملة صليبية. ومعها عدد كبير من نبلاء فرنسا وقبرص. ووجه البابا ايربان الخامس في الوقت ذاته نداء للاشتراك في الحملة الصليبية، وعين الكاردينال تاليران مندوبا عنه، وتابع الملك بطرس جولته، فطاف بأقاليم الفلاندر و برابانت وبلاد الراين. وعاد إلى باريس (في شهر آب. أغسطس) والتقى بالملك يوحنا مرة أخرى، فقررا بأن تتوجه الحملة إلى المشرق في شهر آذار - مارس - من السنة التالية

غادر ملك قبرص بطرس الأول باريس فمر بمدينتي روان و کاين قبل أن يبحر إلى انكلترا حيث أمضى شهرة في لندن، تم خلاله إقامة حفل كبير للمباراة في الفروسية تكريما له. (في سميث فيلد) وأهداه الملك إدوارد سفينة رائعة اسمها (كاثرين) ومنحه مالا لتغطية نفقاته التي صرفها حديثة، على أن قطاع الطرق الانكليز سلبوه هذا المال وهو في طريق عودته إلى الساحل، ورجع إلى باريس ليمضي بها عيد الميلاد، ثم توجه جنوبا إلى أكيتانيا للاجتماع في مدينة بوردو (بالأمير الأسود). على أنه حزن عندما علم وهو في بوردو بوفاة الكاردينال تاليران (في كانون الثاني - يناير - 1394 م) والذي تبعه ملك فرنسا يوحنا الذي مات في شهر أيار - مايو -. فذهب

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٧٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٧٥٢