تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطردهم من بغداد، وتم اغتياله (في 31 كانون الأول - ديسمبر - 1293 م) قبل أن يكمل مشاريعه

واجه الماليك حكام مصر والشام - بقيادة السلطان الناصر محمد قلاون - هجوم المغول بقيادة قازان الذي كان قد استبدل لقب ايلخان بلقب السلطان بعد أن أشهر إسلامه. واستطاع قازان الانتصار على المماليك في سلمية قرب حمص (في 23 کانون الأول - ديسمبر - 1299 م) ثم أذعنت له دمشق بعد شهر، واعترفت بسيادته، فعاد إلى بلاد فارس بعد أن أعلن أنه لن يلبث أن يعود لفتح مصر. وعندما عاد قازان في سنة 1303 م انتصر عليه الماليك في مرج الصفر. ثم عاد قازان في سنة 1308 م فأغار من جديد على بلاد الشام، ووصل حتى القدس. وأشاع الفرنج أن قازان سيسلمهم القدس، ولكن مات قازان سنة 1319 م، ولم تتح للفرنج فرصة العودة إلى القدس،

كما لم تفلح محاولاتهم للاتصال مع قازان والتحالف معه، وأفادت قبرص من انصراف المسلمين (المغول والماليك) بعضهم لقتال بعض، فشرعت في الإعداد للحملة الصليبية المرتقبة والتي طال الإعداد لها.

عاد الحديث عن الحرب الصليبية ومخططاتها مع صعود (فيليب السادس) (1) لحكم فرنسا، حيث أظهر أنه أكثر صدقة في نواياه وأكثر إخلاصا لقضية الحرب من عمه فيليب الرابع، وأسرع البابا يوحنا الثاني والعشرين لتشجيع ملك فرنسا الشاب للمضي فيما أعلنه. وأسرع المتطوعون لتقديم نصائحهم ومواعظهم للبلاطين البابوي والفرنسي. فوضع طبيب ملكة فرنسا (جاي فيجيفانو) تقريرا عما تحتاجه الحملة من الأسلحة. على أن خطة تزيد اسهابة وتفصيلا أرسلها إلى ملك فرنسا أحد رجال الكنيسة (واسمه بور کارد) كان قد عمل على ضم الكنيسة الأرمنية في كيليكيا (قليقية) إلى روما. وعلى الرغم من وفرة اقتراحات بور کارد، إلا أنها لم تكن بالغة النفع للفرنج

(1) فيليب السادس در قالوا: (PHILIPPE VI DE VALOIS) ابن شارل در ثالوا ومارغريت العقلية

وحفيد فيليب الجميل (1293 - 1350 م) أصبح ملكا لفرنسا سنة 1328 م، واصطدم ملك انكلترا ادوارد الثالث: (EDUARD III) الذي طالب بالحصول على عرش فرنسا بحجة أنه حفيد فبلبب الجميل أيضا، مما أدى إلى انفجار حرب المائة عام بين فرنسا وانكلترا.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٧٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٧٥٠