للطبيعة من شعائر العربدة. ولم يكن من الحكمة استبعاد هذه الشائعات واعتبارها تلفيقة وزورة حاكها أعداء الداوية، والراجح أنه توافر بهذه الشائعات من المادة ما يكفي لتكوين قناعة بضرورة مهاجمة الداوية وتنظياتهم.
كان مقدم طائفة الداوية (جيمس مولاي) متوجها إلى فرنسا (سنة 1309 م) للبحث مع البابا كليمنت الخامس في خطة الحملة الصليبية التي جرى وضعها، عندما علم بالتهم التي وجهها الملك فيليب إلى طائفته، فطلب إلى البابا إجراء تحقيق عام، ولما كان بعرف تصميم البابا على سحق طائفة الداوية، ولما كان - البابا - غير قادر على إثارة غضب ملك فرنسا، فإنه لم يستجب للطلب. واستمرت أثناء ذلك الاتصالات السرية، حتى إذا ما كان شهر تشرين الأول - اكتوبر - 1307 م، أعلن الملك فيليب - مباغتة. قراره بالقاء القبض على جميع من كان بفرنسا من رجال الداوية ومحاكمتهم بتهمة الإلحاد، التي قام بصياغتها فارسان اشتهرا بسوء السمعة، وسبق طردها من صفوف الطائفة. وأدلى المتهمون بما لديهم من بيانات، وأعربت الغالبية عن ارتياحها للاعتراف بكل ما لديها من معلومات. فلما كان ربيع السنة التالية (1308 م) أصدر البابا - بناء على طلب الملك فيليب - الأوامر إلى كل أمير يحوز الداوية ممتلكات بلاده بإلقاء القبض عليهم، وتقديمهم للمحاكمة. واستجاب له سائر ملوك أوروبا. واعترف عدد كبير من الداوية ما هو مطلوب منهم. وتعرض عدد كبير منهم في فرنسا للقتل حرقة، بينما ألقي بهم في جميع أنحاء اوروبا في السجون، أو جري الإبقاء عليهم في حالة بؤس وفقر.
لقد كان من المهم بالنسبة للبابا أن تتعاون معه حكومة قبرص للقضاء على الدارية الذين اتخذوا من الجزيرة مقرة لهم وموطنا. وهذا ما حملهم على دعم إمليك للإطاحة بأخيه الملك هنري الثاني. فقام إملريك بمكافأة فرسان الداوية بتأمين الحماية لهم. فتوافر لهم بذلك ما يكفي من الوقت لتنظيم الدفاع عن أنفسهم، بقيادة مارشالهم (إيميه اوزيليه). على أنهم اضطروا للاستسلام في أول تموز - يوليو - سنة 1308 م. بعد أن استخدموا السلاح لفترة قصيرة. وتقرر نقل أموالهم - باستثناء شطر كبير منها أتقنوا إخفاءه فلم يتيسر كشفه. من لاسول إلى دار إملريك في نيقوسيا، بينما تم فرض