تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبادته في طائفة واحدة، تعتبر العمود الفقري للجيش. واقترح (ريمون لل) على الحملة الصليبية، أن تعمل على إخراج المسلمين من الأندلس، ثم العبور إلى أفريقية، والتحرك على امتداد الساحل إلى تونس، ثم إلى مصر. على أنه أوصى فيما بعد بإرسال حملة بحرية للإستيلاء على مالطة ورودس للإفادة من مرافئها الرائعة واتخاذها قاعدتين. وقد يكون من الأفضل أن تنتزع الحملة القسطنطينية من اليونانيين، ثم تمضي في سيرها عبر بلاد الأناضول. وتضمنت دراسته نصائح عملية عن تنظيم الجيش والاسطول وعن كميات المواد التموينية الغذائية والأعتدة القتالية المطلوبة، فضلا عن التوجيهات والتعليمات التي لا بد للمبشرين من التزود بها لدى مرافقتهم للجيش

جرى في البلاط البابوي وفي باريس خلال تلك الفترة، إعداد ودراسة الخطط اللازمة لتسيير حملة صليبية، وأعلن ملك فرنسا فيليب الرابع عن رغبته في توجيه هذه الحملة، دون أن يعرف أحد أن ما يضمره الملك فيليب هو إتخاذ ذريعة الحملة المزعومة حجة لانتزاع الأموال من الكنيسة. وخرج الملك فيليب منتصرة من شجاره مع البابا بونيفاس الثامن. ووقع الاختيار في سنة (1305 م) على (البابا كليمنت الخامس) (1) الذي حاول جهده تقديم نصائحه. غير أن الملك فيليب لم يعرض إلا للمذكرات الهامة، حيث تقدم إليه واحد من رجال القانون الفرنسيين اسمه (بطرس

ديوا) بمذكرة تضمنت في قسم منها توجيها إلى أمراء أوروبا، للاشتراك في الحملة، بزعامة ملك فرنسا. كما تضمنت توصيات خاصة بالطريق الذي يجب اتباعه والسير عليه، والوسائل اللازمة لتمويل الحملة. ومنها سحق طائفة فرسان الداوية ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم، وفرض ضريبة التركات على رجال الدين. بالإضافة إلى بعض المقترحات العامة حول السماح للقسس بالزواج، وتحويل الأديرة إلى مدارس للبنات. أما الشطر الآخر من المذكرة فلم يكن أكثر من نصيحة إلى الملك باختيار الكرادلة من

(1) کليمنت الخامس (7 CLEMENT) واسمه (BERTRAND DE GOT) اشغل منصب البابا من سنة 1305 حتى سنة 1314 م. وهو فرنسي من مواليد افينيون (AVIGNON) وقد استقر في موطنه ونقل إلى بلدته أفينيون المقر المقدس. وأظهر الانصياع الدائم للملك، وبادر إلى أن يجمع المذكرات ليسترشد بها الملك.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٧٤٤