اسمه (ريموند لو بوييه). اشتهر بتطوير عمل طائفته من إرشاد الحجاج و إيوائهم إلى تنظيم طائفة من الفرسان المقاتلين، الذين يعاهدون على التقشف والطهارة والطاعة، وينذرون أنفسهم لقتال الوثنيين (المسلمين).
واتخذ فرسان الاسبتارية شارة تميزهم عن سواهم وذلك بأن جعلوا صليبا أبيضا على أرديتهم التي يلبسونها فوق ثياب القتال.
وساعد على هذا التطور ما حدث في تلك السنة ذاتها (512 ه = 1118 م) حيث تقدم فارس من شامبانيا - اسمه هيو باينز - الى ملك القدس بالدوين الأول، وأقنعه بضرورة إنشاء طائفة تلتزم بالجانبين الديني والعسكري، ووافق الملك على الفكرة، وسمح لمقدم هذه الطائفة ولرجاله بالنزول في جناح بالقصر الملكي (بساحة المعبد - وهو المسجد الأقصى) ومن هنا حملت هذه الطائفة اسم (الداوية. أو فرسان المعبد) (*) ولم تلبث هذه الطائفة أن انتقمت في ثلاث طبقات: الفرسان، وكلهم من أصل نبيل، ثم الأجناد من البورجوازية، واعتبروا بأنهم هم ساسة الجماعة ومراقبيها، وأما الطبقة الثالثة فتألفت من رجال الدين الذين شغلوا الوظائف الدينية، وقاموا بكل ما لا يمت للعسكرية بصلة من الصلات.
واتخذوا الصليب الأحمر شعارة لهم فوضعه الفرسان على أرديتهم البيضاء، ووضعه الأجناد على أرديتهم السوداء.
وكان من أول الواجبات التي تعاهد فرسان الداوية على الاضطلاع بها هي حماية الطريق الممتد من الساحل إلى القدس، من هجمات المسلمين. ثم لم يلبثوا أن شار کوا في كل حملة نظمتها مملكة القدس. وأمضى مقدم الطائفة زمنا طويلا وهو يتجول في بلاد أوروبا لحشد المتطوعين الطائفته
بذل ملك القدس بلدوين للطائفتين كل دعم وتأييد، رغم أنها كانتا مستقلتين عن
= وحصلت على عدد من القلاع والحصون في بلاد الشام وانتقلت عند خروج الفرنج وطردهم من عکا
الى قبرص ثم إلى رودس، ثم إلى مالطا.
(*) الداوية - أو فرسان المعين: (K NIGHTS
- TEMPLAR) .