تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اضطرت بعدها للانسحاب، وبقي رهبان القديس حنا في مالطا حتى احتلها نابليون بونابرت عند قدومه إلى مصر سنة 1213 ه = 11798 م.

بقيت رودس قاعدة للمسلمين طوال قرون أخرى، حتى إذا جاءت الهجمة الصليبية الجديدة باسم (الاستعمار الغربي) تحولت رودس وسواها من جزر شرق البحر الأبيض المتوسط الى قواعد ألحق بعضها باليونان، وبعضها بايطاليا، وخضعت بعضها للغرب - بريطانيا .. غير أن رودس فقدت أهميتها العسكرية منذ أن سبطر الأتراك العثمانيون على بحر ايجه وعلى ما احتواه هذا البحر من الجزائر والخلجان. وتعطي تجربة رودس التاريخية نموذجا لارتباط أهمية الجزر بما تشغله من موقع جيواستراتيجي في إطار الصراعات البحرية. إذ لولا اهتمام العرب المسلمين بالتضييق على الروم. ولولا توجه الحملات الصليبية لحرب المسلمين، لما برزت أهمية رودس. ولما احتلت قلاعها وتحصيناتها تلك المكانة المرموقة في تاريخ فن الحرب.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٥٣١