الفرنسي الأصل). ولما كانت هذه الطائفة في حالة حرب مع الماليك في مصر ومع والي تونس. فقد عمل مقدمها على ابرام صلح مع مصر وتونس حتى يتفرغ لحرب الأتراك العثمانيين الذين وصلوا إلى رودس وألقوا الحصار عليها (يوم 13 ربيع الأول سنة 885 ه = 23 - أيار - مايو - سنة 1480 م) وظلت المدافع تقذف عليها القنابل الحجرية، لتهدم أسوارها. لكن حامية القلعة كانت تعمل في الليل على إصلاح ما تخربه المدافع بالنهار. ولذلك استمر حصارها ثلاثة أشهر
حاول العثمانيون خلالها الاستيلاء على أهم قلاعها - وهي قلعة القديس نيقولا - ولكن المحاولة باءت بالفشل، مما دفع القائد العام للقوات التركية لاصدار أمره بالهجوم على القلعة واقتحامها عبر الثغرة التي فتحتها قنابل المدافع في أسوارها، وقامت القوات التركية بالهجوم على القلعة (يوم 20 جمادي الأولى سنة 885 ه = 28 تموز - يوليو - سنة 1480 م) غير أن حامية فرسان الاسبتارية قاومت بشجاعة خارقة الهجمات المتتالية للأتراك العثمانيين، مما اضطر هؤلاء للانسحاب، بعد أن تعرضوا للخسائر الفادحة، وتم رفع الحصار عن رودس، وشرع فرسان الاسبتارية بقيادة مقدمهم - بيبردو بوسون - على الفور باعادة ترميم القلاع والحصون والأسوار. وجاءت الهزات الأرضية - الزلازل في السنة التالية (889 ه = 1981 م) فأنزلت برودس ودفاعاتها أضرار بالغة. مما دفع حامية المدينة وأهلها لادخال تحسينات أخرى على الدفاعات في الجناحين الجنوبي والغربي، بما في ذلك تشييد حصن ايطاليا (سنة 921 ه = 1515 م) وحصن القديس جورج (928 ه = 1521 م) وأعيد بناء جميع البوابات، وزيد في سماكة الأسوار من 17 قدمأ حتى 40 قدما تقريبا. کہا شقت قناة أخرى مع متراس بين الخندقين الموجودين سابقا.
كان السلطان سليم الأول - الغازي - يعتزم فتح جزيرة رودس، فجهز أسطولا لهذه الغاية وحشد القوات الكافية لتنفيذ العملية، غير أن انشغاله بفتح بلاد الشام ومصر (سنة 922 - 924 ه 1519 - 1518 م) حمله على تأجيل عملية فتح رودس. فلما فرغ من حروبه في بلاد الشام، وافته المنية. وأصبح باستطاعة رودس أن تنعم بفترة أخرى من الراحة. لكن العاصفة ما لبثت أن عادت إلى رودس في عهد