واستولى على قلاع سنمکوه وخالنجان وأستوناوند و کردکوه و قلعة الناظر بخون وقلعة الطنبور وقلعة خلادخان الخ ... وقد انبسط - انتشر - جماعة من عسكر المسلمين - عسکر برکيارق - واستغووا كثيرة منهم وأدخلوهم في مذم وكادوا يشتهرون بالكثرة والقوة. وحصل بالعسكر منهم طائفة من وجوههم و أمرهم. فصاروا يتهددون من لا يوافقهم بالقتل. فصار يخافهم من يخالفهم، حتى أنه يعد أحد يتجاسر على الخروج من منزله حاسرة. سواء كان أميرة أو متقدمة. بلبل تحت ثيابه درعا، حتى أن الوزير الأعز أبا المحاسن کان پليس زردية تحت ثيابه،
تعاظمت قوة الاسماعيلية بعد ذلك: «وسار جمع كثير منهم من طريثيث عن بعض أعال بيهق، وشاعت الغارة في تلك النواحي، وأكثروا القتل في أهلها والنهب الأموالي والسي لنسائهم، وكان من جملة فعلهم أن قافلة للحجاج تجمعت فيما وراء النهر و خراسان والهند وغيرها من البلاد، ووصلوا إلى جوار الري، فأتاهم الاسماعيلية وقت السحر، فوضعوا فيهم السيف، وقتلوهم، وغنموا أموالهم ودوابهم، ولم يتركوا شيئا وقتلوا أيضا أبا جعفر بن المشاط، وهو من شيوخ الشافعية، و كان يدرس بالري ويعظ الناس، قلما نزل من كرسيه أتاه باطني فقتله ... وتفرغ السلطان محمد السلجوقي لحربهم وأرسل من بناظر هم لاستنزالهم من قلعة شاهدز - القريبة من أصبهان - فقالوا: إنا نخاف على دمائنا وأموالنا من العامة فلا بد من مكان تحتمي به منهم ...
وامند نفوذ الاسماعيلية إلى الشام، وأهلها مصر فون لحرب، الفرنج الصليبيين، فتابعوا مسيرتهم ضد المسلمين وقادتهم. و كان من أول أعالهم قتل أمير الجيوش الأفضل ابن يدر الجهالي - صاحب الأمر والحكم مصر، وذلك لأن الاسماعيلية قد كرهوه بسبب عدم معارضته لأهل السنة في اعتقادهم. والنهي عن التعرض لهم. وإذنه للناس في إظهار معتقداتهم، (1).
کا واصل داعي الاسماعيلية (بهرام أبن أخت الأسد أباذي) إلى بلاد الشام، وأخذ يتردد في البلاد، ويدعو أوباش الناس وطعامهم إلى مذهبه، فاستجاب له منهم
(1) الكامل في التاريخ - أحداث سنوات: 95 و 198 و 500 و 515 و 520:.