قيسارية، فسقطت المدينة على الفور في قبضته (يوم 27 شباط - فبراير - سنة 1395 م) غير أن القلعة صمدت لمدة أسبوع. ثم أذعنت الحامية للمسلمين، وسمح بيبرس لأفراد الحامية بالخروج. ولم يتعرض لهم أحد بأذى. غير أنه أمر بتدمير المدينة والقلعة وتسويتها بالأرض. ولم تلبث القلاع المجاورة لقيسارية (عتليت و أر سوف) أن خضعت بدورها لجحافل المسلمين الافرة
وتابع الفافر بيبرس أعمال الفتح، حتى إذا لم يبق في قبضة الفرنج إلا بعض المدن والقلاع، أسرعوا يلتمسون الهدنة. فتم في قيسارية عقد هدنة لمدة عشر سنوات وعشرة شهور (بدأت يوم 22 - أيار - مايو - سنة 1272 م) وضمنت للفرنج البقاء بالساحل الضيق الممتد من عكا إلى صيدا. وأن يكون لهم الحق في استخدام طريق الحجاج إلى الناصرة، وعاد الفرنج عندما انتهى أجل الهدنة فالتمسوا من السلطان قلاوون تجديدها (سنة 1283) غير أن الفرنج في عكا نقضوا الهدنة (سنة 1290). فسار الأشرف خليل الطرد بقايا الفرنج من بلاد الشام. وقام جيش دمشق بفتح قبسارية، فأمر الأشرف خليل بتدمير أسوار قيسارية وتحصيناتها تدميرا كاملا. وكذلك فعل بجميع الحصون والقلاع الساحلية. ذلك أن الأشرف خليل علم بتجمع قوات الفرنج في قبرص، ووصلته معلومات عن قيام ملك قبرص و امراء الفرنج باجراء الاتصالات مع ملوك الغرب لتنظيم حملة صليبية جديدة. فقرر تدمير جميع القواعد والمرتكزات التي يمكن للفرنج الاستناد إليها في أي حملة جديدة.