تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22 - قلعة مصياف.

تقع (قعلة مصياف) (1) ومدينتها في وسط - غرب - سورية. وتحتل مكانتها فوق

مندرج الانحدار في الشعاب الشرقية من جبال النصيرية - العلويين حالية - والمدينة منيرة محاطة بسور واق بسيط. تقع القلعة عند نهايتها الشرقية. وتماشي أسوارها الخارجية مع الخطوط العامة للمرتفع الصخري المتطاول الذي تتربع فوقه. وهي محمية

شكل مثير للعجب باستغلال الطبيعة الطبوغرافية استغلالا تامة. وتتألف هذه القلعة: التضامة للغاية من جناح علوي محاط بقلعة خارجية. يتميز كل عنصر من عناصرها بتنوع أسلوب البناء فيه على نطاق واسع، وشتات من حقب متباعدة جدة. ذلك أن تاريخ القلعة يعود إلى أيام الروم البيزنطيين. ثم عاشت حياة العهود الاسلامية المتتالية،

أيام الحملات الصليبية القديمة. وتعرضت خلال العهود المتتالية لأحداث كثيرة ومثيرة، لم يكن أقلها شأنا أو خطورة تلك الزلازل أو الهزات الطبيعية التي كانت تترك في كل مرة خرابة ودمارة، يعقبه اصلاح وبناء. ولقد كان من أكثر ما عرفته القلعة من أحداث مثيرة هو أنها كانت قاعدة رئيسة لجماعة الإسماعيلية - الباطنية أو الحشاشين - والذين مارسوا دورا هاما في مجال الارهاب، أيام الحروب الصليبية القديمة. وقد وصف أبو الفداء مدينة مصياف بقوله: و مصياف هي بلدة جليلة، وبها أنهر صغار من أعين، ولها بساتين، ولها قلعة حصينة، وهي مرکز دعوة الاسماعيلية، وهي في لحف جبل اللكام الشرقي. ومصياف تقع في جهة الشمال من قلعة بعرين وعلى مسافة فرسخ منها. وكذلك فهي تقع إلى جهة الغرب من مدينة حماه وعلى مسيرة يوم منها. وجبل اللكام، بضم اللام وتشديد الكاف وألف وميم و (2).

(1) مصاف: (MASYAF) و مصياد: (MASYAD) وبالفرنجية مماط: (MESSIAT) .

(2) القلاع أيام الحروب الصليبية: (ص - 88 - 89)

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٤٩٧