تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و سرمنية وبرزية ودرب ساك وبغراس. ولم يبق في قبضة الفرنج إلا أنطاكية التي أسرع أميرها بيمند - الكونت بوهمند - الى عقد هدنة مع صلاح الدين مدتها ثمانية أشهر.

عادت قلعة صهيون) إلى أهلها، وأطلق عليها اسم فاتحها - صلاح الدين -. وجاء بعد ذلك السلطان قلاوون، فشبد مسجدا داخل القلعة. ولم تعرف القلعة بعد ذلك حدثا مثيرة - باستثناء ما تعرضت له من قصف سنة 1840 عندما جاء ابراهيم باشا فاصطدم مع الحامية التركية التي كانت مقيمة في القلعة.

لقد انهارت مقاومات الفرنج في قلعة صهيون، كما انهارت في القلاع الكثيرة التي أعاد المسلمون الظافرون فتحها. فقد كانت هذه القلاع على قوتها ومنعتها ضعيفة في عزلتها عن امكانات الدعم الخارجي. ولقد نجح المسلمون في تدمير الجيوش في المعارك التصادمية. وأبرزها معركة حطين. فبات من المحال على حاميات القلاع أن تصمد في وجه الهجمات الشاملة والقوية. وكان ذلك هو عكس ما حدث عندما جاء الفرنج الصليبيون في حملتهم الأولى. فقد تمكنوا من تدمير جيوش المسلمين في المعارك التصادمية. وأبرزها معركة أنطاكية - مما أرغم حاميات القلاع على الاستسلام. وكانت التجربة بكاملها برهانا ثابتا على علاقة الهجوم بالدفاع.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٤٤٠