تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17 - قلعة طرابلس

مدينة أطرابلس هي من مدن العالم القديم، وصفها المؤرخ أبو الفداء بقوله: «مدينة أطرابلس (1) هي مدينة رومية، على طرف داخل البحر، فتحها المسلمون - سنة 15 ه = 136 م. وخربوها في سنة ثمان وثمانين وستمائة وعمروا على نحو ميل منها مدينة سموها باسمها (2) ولها بساتين وأشجار كثيرة، ويزرع بها قصب السكر ولها نهر - قال المتنبي: وقصرت كل مصر عن طرابلس. وفي العزيزي: وبين طرابلس وبعلبك أربعة وخمسون ميلا. وبين طرابلس ودمشق تسعون ميلا. ومنها إلى أنطرطوس ثلاثون ميلا (3) وقد أصبح اسم (طرابلس) بحذف الألف من أوله. هو الشائع - وهي مدينة ومرفأ على ساحل بلاد الشام. وبقيت مرفأ هامة لدمشق طوال عهود عديدة. ويوجد الميناء الآن في موقع المستوطنة القديمة ومستوطنة العصور الوسطى. وهو عبارة عن شبه جزيرة صغيرة مع مرفأ محمي جيدة بريف صخري. أما الحي السكني الحديث والواقع على السفوح الجبلية، أعلى من الميناء، فهو يتجمع حول القلعة العائدة للعصور الوسطى. ويخترقه نهر قاديشا - أو نهر أبو على كما يسمى أيضا .. وقد شيد هذا

(1) مدينة أطرابلس - أو طرابلس - TRABLUS) وباليونانية: ' TRIPOLIS و TRIPOLF) بالقرنية. أما

القلعة فقد أطلق عليها الفرنج اسم (قلعة صنجيل) نسبة إلى ريموند کونت تولوز سانت جيل (RAYMOND 17 ST

GILLES

) الذي كان أحد كبار قادة الحملة الصليبية الأولى - ومات أثناء حصار طرابلس سنة 1105 م وتذكره المصادر العربية باسم (صنجيل). وتذكر المصادر العربية أيضا القلعة باسم (مرتفع الحجيج) (MONT PELERIN) . أو مونت ببلبرينوس (MONT PELLERINUS) .

أو مونت بيريغرينوس (MONT PEREGRINUS)

(2) لم يكن هذا التدمير الذي وقع سنة 188 ه = 1389 م هو أول تدمير للمدينة بهدف إعادة بنائها في مكان أكثر منعة. فقد سبق للعرب المسلمين أن دمروها سنة 19 ه = 188 م وأعادوا بناءها نحو الداخل - كما فعل السلطان قلاوون بعد ذلك.

(3) القلاع أيام الحروب الصليبية، ص: 47 - 48

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٤٤١