تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقيادة (تمير أو تميراك) إلا أن جيش حارم جد امدادات جديدة، ساعدته على تطويق جيش سنجار، وحسم الصراع لمصلحة الفرنج (1)

جاء التحول الحاسم في قتال المسلمين ضد الفرنج على أيدي الزنكيين. وقد عرفت حارم فصلا من فصول هذا التحول سنة 544 ه = 1141 م عندما قاد نور الدين زنكي جيشه و قصد دارم، فحصر قلعتها وخرب ربضها ونهب سوارها، ثم تابع تقدمه فهزم الفرنج عند (حصن أنب) وقتل صاحب أنطاكية الذي كان عاتية من عتاة الفرنج، وقد أثارت انتصارات نور الدين حماسة المسلمين بقدر ما أحبطت من عزيمة الفرنج (2). وعاد نور الدين لمهاجمة قلعة حارم المنيعة والقائمة في نحور المسلمين. فحصرها وضيق على أهلها، فاجتمعت الفرنج من قرب و من بعد وساروا نحوه لير حلوه عنها، وكان بالحصن شيطان من شياطينهم يعرفون عقله، ويرجعون إلى رأيه (واسمه

پنالد سانت فاليري) (3) فأرسل إلى الفرنج وقال لهم: «إننا نقدر على حفظ القلعة. وليس بنا ضعف، فلا تخاطروا أنتم بلقاء نور الدين. لأنه إذا هزمكم أخذها وغيرها. والرأي مطاولته - مماطلته .. فأرسل الفرنج إلى نور الدين، وصالحوه على أن يعطوه نصف أعال حارم. فاصطلحوا على ذلك (4)

(1) الكامل في التاريخ - أحداث سنة 507

0 509 ه و تاريخ الحروب الصليبية: 215/ 2 ,

(2) الكامل في التاريخ - أحداث سنة 544، وفيها قصيدة مشهورة نظمها الكاتب القيسراني، وامتدح فيها

جهد نور الدين و جهاده - ومنها:

هذي العزائم لا ما ندعي القضب وذي المكارم لاما نالت الكنب وهذه الهمم اللاتي مني خطيت تعثرت خلفها الأشعار والخطب أغرت سيوفك بالإفرنج راجفة فؤاد رومبة الكبرى فا يجب

طهرت أرض الأعادي من دمائهم طهارة كل بفعندها جنب

(3) كان الفرنج قد اختلفوا فيما بينهم على حكم حارم. وجاء جيش من الفرنج سنة 552 ه - 1157 م

فحاصر حارم، وقذفها بالمنجنيق قصفا شديدا، فأذعنت الحامية. وتقرر تعيين ربنالد سانت فاليري حاكما لها. وطرد حاكمها السابق - جاي فريستل. غير أن حارم بقيت تابعة لحاكم أنطاكية (تاريخ الحروب الصليبية: 514/ 2)

(4) الكامل في التاريخ، أحداث سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وفيها قصيدة قالها أحد الشعراء في مدح نور -

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٤٠٦