تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تليق بالقلعة (مثل البوابة الخارجية). والمعروف أن الظاهر بيبرس والسلطان قلاوون لم يعتمدا في حروبها على المواقع الدفاعية والتحصينات، وكانا يعتمدان على الهجوم والهجوم وحده. ولكن ذلك لم يمنعها من الاهتمام بالقلاع والتحصينات، وذلك لصد الهجمات المباغتة، وباعتبارها القواعد الثابتة لانطلاقة الهجوم.

لقد تجاوز الزمن عمر القلاع والتحصينات، وبات من المحال أن تصمد الأسوار الشاهقة لضربات الأسلحة النارية، ولهذا عمل العثمانيون على أمالها. فسقطت أهمية القلاع الشاهقة والتحصينات المرتفعة، وانتقل التحصين إلى باطن الأرض بدلا من ظاهرها، غير أن تجربة شيزر التاريخية، وتجارب سواها من القلاع بقيت ذات نتائج ثابتة من أهمها ارتباط الدفاع الداخلي بالهجوم الخارجي، وارتبط نظم الدفاع برباط واحد، وتفوق الهجوم على الدفاع.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٣٧٧