فإن ظفرت بكم أرحت المسلمين منکم. وإن ظفرم استرحم وأخذة شيزر وغيرها،.
ولم يكن لدي عماد الدين من القوة ما يكفي لقتال الفرنج والروم. ولكنه أراد أن برهبهم بهذا القول وأشباهه. فأشار فرنج الشام - الصليبيين - على ملك الروم بمواجهته وهونوا أمره عليه، فلم يفعل، وقال لهم: أتظنون أنه ليس معه من العسكر إلا ما ترون. إنما هو يريد أن تلقونه فيجيئه من تجدات المسلمين مالا حد له. وكان زنكي يرسل أيضا إلى ملك الروم ويوهمه بأن الفرنج الصليبيين بالشام خائفون منه، فلو فارق مكانه تخلفوا عنه، ويرسل إلى فرنج الشام يخوفهم من ملك الروم، ويقول هم: «إن ملك بالشام حصنا واحدة ملك بلادكم جميعا .. فاستشعر الخوف كل من صاحبه، ورحل ملك الروم عن شيزر بعد أن أقام على حصارها أربعين يوما. وترك المجانيق وآلات الحصار بحالها. فسار زنکي يتبع مؤخرة جيش الروم، فظفر بكثير ممن تخلف منهم. وأخذ جميع ما تر کوه. ولما عاد ملك الروم عن شيزر، مدح الشعراء أتابك زنكي وأكثروا (1). ومن عجيب ما يحكى أن ملك الروم لما عزم على حصر شيزر وسمع من بها ذلك، قال الأمير مرشد بن علي - صاحبها - وهو ينسخ مصحفة -
(1) الكامل في التاريخ - أحداث سنة 532 ه. وفيه مما قيل في مدح أتابك - القائد - زنكي، بهذه
المناسبة، ما قاله المسلم بن الخضر بن قيم الحموي في قصيدة طويلة مطلعها::
بعزمك أيها الملك العظيم تذل لك الصعاب وتستقيم ومن جلتها هذه الأبيات ألم تر أن كلب الروم لما تبين أنه الله
الرحيم فجاء فطبق الفلوات خيلا ك ان المجحفل الليل البهيم وقد نزل الزمان على رضاه ودان خطبه
الخطبه العلم فحين رمب بك في حبس تيقن أن ذلك لا يدوم وأبصر في المفاضة منك جيشا بحرب لا يسير ولا يقبم كأنك في العجاج شهاب نور توقد. وهو شيطان رجيم أراد بقاء مهجن ف ولى وليس سوى الحمام ل بم