تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 - قلعة دمشق.

دمشق هي أقدم مدينة على الأرض - هكذا قيل - وإن لم تكن كذلك فهي من المدن القديمة التي عاشت تجربة الحياة الإنسانية على الأرض. ولكن. وعلى الرغم من رسوخ قدمها في عمق التاريخ، فانها لم تكن لتتجاوز في أهميتها وقيمتها حدود واحة صحراوية أو حاضرة تجارية، لولا الفتح العربي - الإسلامي. فقد جاءها العرب المسلمون ووقفوا أمام أسوارها أشهرا (1) حتى خضعت لهم - بعضها سلمة وبعضها

حربا - ثم اعتنقت الإسلام دينا (منذ سنة 13 ه = 634 م) وتولى سيد من حكم الدنيا حكمها - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه - في سنة 18 ه = 139 م. وأصبحت عاصمة الدولة العربية - الإسلامية (الأموية) منذ عام الجماعة ومبايعة معاوية بالخلافة سنة 41 ه = 161 م. وانطلقت منها جيوش الفتح العربي - الإسلامي شرقا وغربا. واستقرت فيها أمجاد العرب المسلمين وعزهم وسؤددهم. فلا هو أمر غريب إن حفظت في قلبها الولاء لبني أمية وقد عرفت فيهم أصالة العرب وصدق الإسلام وفضائله، وتوالت بعد ذلك عهود وعهود. وانتقلت منها العاصمة الى توأمها بغداد بقيام الحكم العباسي (سنة 132 ه = 749 م) وتبدلت الدنيا من حول دمشق وما تبدلت دمشق. ونقلبت الأقوام وما تقلب القوم في دمشق. وبقوا لعهد

(1) دمشق، أو جلق، أو داري سليان نسبة إلى دمشق وتدمر. وعن اشتقاق تسمية دمشق انظر تهذيب ابن عساکر - مطبعة روضة الشام - سنة 1329 (14 /

1 - 18) وعن فتح دمشق - قال القعقاع بن عمرو التميمي (المصدر ذاته ص: 151). أقمنا على داري سليان أشهرا نجالد روما وماند هلنا بهارم قصصنا إلى الباب العراقي عنوة فدان لنا مستلأ كل نائم أقول وقد دارت رحانا بدارهم أقسموا لهم حز الدري بالغلامم فلا زارنا في دمشق نحورهم وتدمر عفوا منها بالأباهم.

فن الحرب - الحروب الصليبية م 21

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٣٥١