احتشد أضخم جيش للماليك في حمص بقيادة قلاوون الذي عرف بأنه من أكثر قادة السلطان بيبر س قدرة وكفاءة. وسار إلى انطاكية، فتولى ولدي ميشوم (ليو. وثوروس) قيادة الدفاع عن أرمينية، وقام فرسان الداوية في بغراس بحماية جناحي جيش أرمينية.
غير أن المعركة التي وقعت بوم 24 - آب - أغسطس - سنة 1299 م (165 ه) أسفرت عن تدمير جيش أرمينية وقتل ثوروس ووقوع ليو في الأسر. وانساب المسلمون الظافرون في قبليقية، فدمروا طرسوس وأذنة وأياس والمصيصة وعاصمة الأرمن - سيس - وكانت نهاية أرمينية. ثم تبعها سقوط أنطاكية في قبضة المسلمين (سنة 117 ه = 1298 م). ولما ضعفت أرمينية ودمرت أنطاكية، قرر الداوية أنه بات من المحال عليهم الاحتفاظ بقلاعهم في جبال الأمانوس، فجلوا بدون قتال عن بغراس - وعن قلعة لاروش دي روسول - التي تقل عن بغراس شأنا. ومضى زمن بغراس بجلاء الغزاة الفرنج عن بلاد الشام - شمالها وجنوبها - وسيطر الأتراك المسلمون لا على سهول قبليقية فحسب، بل انسابوا إلى الغرب، مطوقين بذلك دولة الروم البيزنطيين من جميع جهاتها. فكان في ذلك بداية النهاية لدولة الروم
ذاتها.