تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصليبيين وعلى دعمهم ومساندتهم. وذلك على نحو ما حدث سنة 528 ه = 1133 م. عندما خرج کونت طرابلس - بونز - كعادته للاغارة على بلاد المسلمين المجاورة القلعة الحصن، فوقع في كمين نصبه له فرسان الترکان المسلمين في جبال النصيرية. مما

حملة على الهرب إلى قلعة بعرين القريبة والواقعة على حافة وادي نهر العاصي (1) و تصادف أن كان ملك الفرنج - ملك القدس فولك - يسير بجيشه نحو الشمال لنجدة مدينة أنطاكية التي كانت تجابه تهديد المسلمين لها. فيما كان من فولك إلا أن أسرع إلى قلعة بعرين، فرفع الحصار الذي ضربه فرسان الترکان على القلعة. وأنقذ أمير طرابلس وصاحب قلعة الحصن. ولكن وبعد أن تم طرد الفرنج من أنطاكية وسواها من المدن والقلاع، وجاء دور (قلعة الحصن فلم يعد هناك من يستطيع نجدتها أو تقديم الدعم لها. وتتشابه فصول هذه القصة مع مجموعة قصص القلاع والحصون التي سيطر عليها الفرنج الصليبيون في هجاتهم الأولى، ثم فتحها المسلمون في هجومهم الشامل، ولقد حكم الفرنج الصليبيون قلعة الحصن 164 سنة هجرية (159 سنة ميلادية)، وتر کوا بعض الشواهد من الحجارة للتذكير بأحقاد الفرنج الصليبيين الدفينة، ووحشيتهم وأصالتهم العدوانية

(1) قلعة بعرين، هي القلعة المعروفة عند الفرنج باسم مونت فيراند. MONTEFERRAND .

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٢٩٤