6 - قلعة المرقب.
تحتل ذقلعة (المرقب) (1) موقعها المشرف على مدينة بانياس، فتطل من مربضها على البحر، حيث تتربع فوق ذروة رعن جبلي صخري متاخم للبحر مباشرة. ويتألف الموقع المحصن تحصينة جيدة من قلعة داخلية قوية، وقلعة خارجية أكثر اتساعة، مما يشير إلى أن القلعة كانت خلال تلك الفترة مكتظة بساكنيها، ويحيط بها سور خارجي مزدوج جزئيا، ومرتبط داخلية بأبراج عديدة مختلفة الأشكال ومتباينة المقاييس والأبعاد. و القلعة الداخلية صغيرة مستطيلة الشكل تقريبأ لها زوج من الأسوار - سورين - وتقع على الذروة الجانبية لذلك الموقع. ويفصلها عن القلعة الخارجية قناة مائية عريضة. وقد دعمت الأسوار الخارجية بحصون بارزة نصف دائرية. وقد بلغت القلعة ذروة تحصينها و قوتها في القرن الثالث عشر الميلادي حيث دعمت التحصينات الخارجية، بعد أن أعاد المسلمون بناءها على أنقاض الدفاعات التي تهدمت. وقد وصفها مؤرخ حماه - أبو الفداء - بقوله: «المرقب - هو اسم للقلعة الحصينة الحسنة البناء، والمشرفة على البحر، وبانياس اسم بلدتها، وبينهما قريب من فرسخ، وهي ذات أشجار فواکه وحمض كثير، ويزرع بها قصب السكر. ولها أعين كثيرة. قال العزيزي: ومدينة بانياس. أو بلنياس - دون مدينة جبلة. وبينها وبين أنطرطوس اثنا عشر ميلا. وهو حصن أحدثه المسلمون سنة أربع وخمسين وأربعمائة = 1092 م. نقله ابن منقذ في تاريخ القلاع والحصون، (2).
لم يكن من عادة العرب المسلمين في حروبهم - على ما هو معروف، الاهتمام ببناء
(1) قلعة المرقب: (QALAT MARQAB) وبالبونانية ماركابوس MARKAPPO مارشابان:
MARCHAPPIN وبالفرنسية مارغات MARGAT ومرغانوم: MARGATHUM ومرغانت
MARGANT
(2) القلاع أيام الحروب الصليبية ص: 71 - 72.