تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تردد صدى إعادة فتح المسلمين للرها في جميع بلاد العالم الغربي والشرقي. فتجدد أمل المسلمين بعد أن تحطمت إمارة صليبية جاءت دخيلة في جوف بلادهم، واقتصر وجود الفرنج على البلاد التي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وجرى تطهير الطرق الممتدة ما بين الموصل وحلب من الفرنج. وتم انتزاع الأسفين الذي دقه الفرنج بين الترك في بلاد فارس و الترك في الأناضول. وحاز زنكي عن جدارة لقب (الملك المنصور - أو الغازي). ومقابل ذلك، أدى طرد الفرنج من الرها الى تدهور روحهم المعنوية، وأثار خوفهم وقلقهم، وشكل صدمة كبيرة للفرنج الصليبيين في أوروبا. إذ أدر کوا، ولأول مرة، ضعف البنيان الصليبي الذي أقاموه في بلاد المشرق. وأرسلت ملكة القدس - ميليسيند - فور سماعها خبر فتح المسلمين للرها رسولا إلى أنطاكية للتشاور مع حكومتها فما يجب عمله، ولارسال سفارة إلى روما لتنهي هذا النبأ إلى البابا، واظهار ضرورة توجيه حملة صليبية جديدة. ولم يتأخر رد فعل اوروبا على فتح الرهاء، فجاءت الحملة الصليبية الثانية (سنة 543 ه = 1148 م). ولكن هذه الحملة لم تتمكن من إعادة العجلة الى الوراء.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٢٥٧