بحكم انطاكية، وانه لن يشعر بالأمن والط أنينة طالما أن بحوزة الامبراطور البيزنطي أقوى أسطول في شرق البحر المتوسط، بالاضافة لامتلا که ميناء اللاذقية والواقع إلى الجنوب من انطاكية، فقرر بوهمند أن يحسم الأمر، فتوجه لمهاجمة اللاذقية. وتحرك أسطول الروم بسرعة أكبر، وكادت تقع الحرب بين أمير انطاكية بوهمند من جهة و بين قوات الروم من جهة ثانية. غير أن أمراء الفرنج ورهبانهم تدخلوا للتوفيق بين طرفي الصراع. وأمكن تجاوز الأزمة
أصبح باستطاعة بوهمند توجيه جهده لتوطيد مركز إمارته على حساب المسلمين وبلادهم. وجاءته الفرصة عندما طلب إليه أر من ملطية المساعدة، بعد أن كان بوهمند قد وطد مركزه على الطرف الجنوبي الشرقي الواقع وراء نهر العاصي، عندما أحبط هجوما قام به أمير حلب - رضوان - فقرر التوجه لدعم أر من ملطية الذين تعرضوا الجهات أمير سيواس (غازي جمشتكين - أنوشتکين اذانشمند) ولكنه عسل قبل مغادرة أنطاكية على اتخاذ الاجراءات الوقائية في أنطاكية ذاتها، حتى لا تخرج على إرادته، فقد علم أن بطريرك أنطاكية يوحنا الرابع يميل إلى تشجيع الأرثوذكس في بطريركيته على أمل الحلاص على يد امبراطور الروم - البيزنطيين - تطرده بوهمند من المدينة، وعين مكانه بطريرك من اللاتين. اسمه برنارد فالنس. فتمكن بذلك من إحداث صدع لا يجير بين الكنيستين اليونانية واللاتينية
وسار بوهمند ومعه خمسة آلاف مقاتل (سنة 494 ه = 1100 م) حتى إذا ما اقترب من ملطيه، لقيهم أنوشكين الدانشمند، فانهزم برهمند وأسر وأصبحت أنطاكية بدون حاكم.
ووصل من البحر سبعة قمامصة من الفرنج وأرادوا تحرير بوهمند، فتقدموا إلى قلعة أنكرية فاستولوا عليها وذبحوا من بها من المسلمين وساروا إلى قلعة أخرى كان يدافع عنها إسمعيل بن الدانشمند وحصروها. فجمع ابن الدانشمند جمعا كثيرا ولقي الفرنج، وجعل له كمينا، وقاتلهم. وخرج الكمين عليهم فلم يفلت أحد من الفرنج، وكانوا ثلثمائة ألف، غير ثلاثة آلاف هربوا ليلا، وأفلتوا مجروحين. وسار ابن