تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعبيرا منهم عن ولائهم للسلطان بيبرس الذي حررهم - بفتوحاته - من الاتاوة التي

كانوا يدفعونها لطائفة الاسبتارية، وكذلك تعبيرا عن استنكارهم لتعاون الفرنج مع المغول الذين دمروا لهم معاقلهم وممتلكاتهم في بلاد فارس. وعلى هذا أرسل الاسماعيلية أحد رجالهم إلى صور، فتظاهر هذا الرجل بأنه نصراني، ودخل إلى الكاتدرائية يوم الأحد 17 - آب - أغسطس - سنة 1270 م، حيث كان فيليب وابنه يوحنا يؤديان الصلاة، وانقض عليها فجأة، وضرب فيليب فأصابه بجراح قاتلة، غير أنه بقي على قيد الحياة إلى أن علم بأنه تم القبض على القاتل، وأن ابنه يوحنا قد نجا من القتل.

علم بيبرس أن الحملة التي قادها ملك فرنسا لويس التاسع قد انتهت على أبواب تونس وأن قائدها الملك لويس قد توفي سنة 119 ه = 1270 م. فصارت له الحرية للعمل، ومتابعة جهده وجهاده ضد الفرنج، وقاد جيشه إلى الشمال حيث أعاد فتح صافيتا (سنة 170 ه = 1271 م) ثم فتح حصن الأكراد (أو قلعة الحصن). وعرف قائد حصن مرقية القائم بين بانياس و طرسوس أن بيبرس لن يتر که، فقرر طلب الدعم من المغول، وغادر قائد الحصن - بارثولوميو - قلعته متوجها إلى بلاط الايلخان أباقا في بلاد فارس، مما أغضب بيبرس، فحرض الباطنية (الاسماعيلية) على قتله. وتم قتله وهو في طريقه إلى بلاد فارس.

علم بيبرس أن انكلترا تعد حملة صليبية، فأسرع لعقد هدنة مع أمير طرابلس - بو همند لمدة عشر سنوات وسار بجيشه جنوبا فانتزع من طائفة فرسان التيوتون? الألمان. قلعة مونتفورت، ثم تابع مسيره إلى مصر. وأرسل من هناك اسطوله الذي ضم سبع عشرة سفينة لمهاجمة قبرص. ولكن عاصفة صدمت هذه السفن على صخور ميناء الباسول وحطمت معظمها.

كان ملك انكلترا هنري الثالث قد وعد منذ زمن طويل بالاعداد لحملة صليبية، غير أن تقدمه في العمر، واستنزاف قدرته في الحروب المستمرة، منعه من قيادة الحملة بنفسه، فعهد بقيادته لابنه وولي عهده - ادوارد - الذي بلغ من العمر ثلاثين عاما.

وغادر الأمير ادوارد انكلترا في صيف سنة 170 ه = 1271 م. وصحبه ألف رجل تقريبا، ورافقته زوجته اليانور قشتالة، ثم تبعه بعد أشهر قليلة أخوه ادموند درق

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٢٠٢