تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعلق بأمور غرب آسيا. ووعده منكر بأن بعفي كل الكنائس والأديرة المسيحية من الضرائب. وصرح بأن أخاه هولاكو، الذي استقر في فارس، قد تلقى الأوامر بالاستيلاء على بغداد، وتدمير سلطان الخلافة. وتعاهد أنه إذا تعاون معه كل القرى المسيحية فسوف يعيد إلى المسيحيين مدينة القدس ذاتها.

وغادر ميشوم قراقورم مثقلا بالهدايا، و مبتهجة ما تكللت به جهوده من نجاح.

وسار المغول التتار، بقيادة هولاكو من منغوليا، واجتاحوا بلاد فارس، ودمروا في طريقهم معاقل حلفاء الملك لويس وهم طائفة الحشاشين (أو الاسماعيلية). وعملوا على ابادتهم ابادة تامة. ثم وصلوا إلى بغداد ودمروها. ووجه هولاكو اهتمامه إلى الشام بعد تدمير بغداد، فكان أول إجراء اتخذه هو احکام قبضته على الجزيرة، وتدمير الأمير الأيوبي الكامل محمد. حاکم ميافارقين - والذي رفض قبول السيادة المغولية. فسار هولاكو إلى ميافارقين، واستولى عليها سنة 109 ه = 1290 م. ولقي هولاكو كل مساعدة من الكرج والأرمن مما ساعده إلى حد كبير في فتح عاصمة الجزيرة، حيث دارت مذبحة في المسلمين، بينما جرى الابقاء على حياة المسيحيين. وتعرض الكامل للتعذيب الوحشي، بأن أرغموه على أن يأكل من لحم جسده حتى مات.

قاد هولاكو الجيش المغولي للاستيلاء على شمالي غرب سوريا، وتولى القائد كتبغا قيادة المقدمة، بينما تولى بيجو قيادة ميمنة الجيش. وأسندت قيادة الميسرة إلى القائد سنجق الذي كان من المقربين إلى هولاكو. في حين تولى هولاكو قيادة قلب الجيش. واجتاح الجيش المغولي نصيبي وحران والرها، حتى بلغ البيرة وعبر عندها نهر الفرات. وحاولت سروج أن تقاومه فتعرضت للنهب. ووصل الجيش المغولي أخيرة إلى حلب (في مطلع سنة 110 ه = 1391 م) وأطبق عليها من جميع جهاتها. ورفضت الحامية الإستسلام، فتقرر اقتحام المدينة. وكان السلطان الناصر في دمشق عندما هبت العاصفة. وقد استبسل في الدفاع عن حلب عم الناصر يوسف - واسمه طوران شاه - غير أن الأسوار لم تلبث أن انهارت بعد أن تعرضت للقذف ستة أيام متوالية. وتدفق المغول إلى داخل المدينة. وحدث بحلب مثلما حدث في كل مكان. إذ دارت المذابح في

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢١٨٥