تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطرق. فلم يصل منهم إلى بانا سوى ثلثمائة رجل. وعادت القدس نهائية للمسلمين. ولم يدخل أبوابها جيش صليبي إلا بعد سبعة قرون عندما قاد الجنرال اللنبي الهجمة الصليبية الحديثة، ودخل المدينة المقدسة (سنة 1917) ليقول: «ها قد عدنا يا صلاح الدين،.

لقد تفجر غضب المسلمين على الفرنج الصليبيين. وزالت من نفوسهم تلك الرحمة التي لازمتهم في حروبهم كلها، وجاء حصاد ما زرعه الفرنج الصليبيون من الحقد والكراهية، فانطلق فرسان الخوارزمية يقتلون كل من يعترض سبيلهم، واقتحموا كنيسة القيامة - أو بيعة القيامة كما كانوا يسمونها، وقتلوا كافة القسس الذين رفضوا مغادرة المدينة، ونبشت قبور ملوك الفرنج الذين دفنوا في القدس ونثرت عظامهم. واشتعلت النيران بالكنيسة، وأحرقت كنائس أخرى، وتعرضت دور الفرنج ودکا کينهم للنهب، ولا أنجز فرسان الخوارزمية أعمالهم، غادروا المدينة، ليلحقوا بالجيش المصري الذي كان يحتشد أمام مدينة غزة.

عمل الفرنج خلال ذلك على حشد قواتهم أمام عكا، وانضم إليها جيشا حمص ودمشق بقيادة أمير حمص المنصور ابراهيم، ثم انضم إليهم جيش الكرك بقيادة الناصر داود، وشرعت القوات المتحالفة بالسير على الطريق الساحلي نحو الجنوب. وحرص الناصر داود - وجيشه من البدو - على البقاء منعزلا عن سائر القوات المتحالفة، بينما تميزت علاقة الفرنج و المنصور ابراهيم ورجاله بالزمالة الكاملة - أو رفقة السلاح ..

زج الفرنج في جيشهم أكبر جمع أمكن لهم حشده منذ معركة حطين. فبالإضافة القوات صور ويافا وفرسان الداوية والاسبتارية والتيوتون أرسلت كل من إمارتي طرابلس وأنطاكية قوات إلى هذا الجيش المشترك.

اتخذ الجيش المصري موضعه أمام غزة، بقيادة أمير مملوكي صغير، وهو ركن الدين بيبرس البندقداري، وقد ضم هذا الجيش خمسة آلاف من نخبة الجند المصري، فضلا عن جموع الخوارزمية. ووقع الالتحام بين الجيوش المتحاربة يوم 17 تشرين

فن الحرب - الحروب الصليبية م 14

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢١٦٤