تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبط والملكانيين في مصر القيود بالغة الشدة، زادت في عجزهم وضعفهم. فتقرر عليهم أن يؤدوا ضرائب باهظة، وجرى اغلاق الكنائس، وتعرضت كنائس كثيرة للنهب. ولم يستطع التجار الايطاليون أن يستردوا وضعهم السابق بالاسكندرية، لأن مواطنيهم شجعوا الحملات الصليبية وساعدوها. ومع أنهم عادوا إلى متاجرهم. فانهم لم يعودوا موضع ثقة الناس.

لقد تضمنت اتفاقية انسحاب الفرنج من دمياط عقد هدنة مدتها ثماني سنوات بين الفرنج والمسلمين، ولكن هذه الهدنة لم تشمل الايوبيين بحلب ولا السلاجقة في الموصل.

وكان من غريب المصادفات، أن وصلت إلى دمياط بعد توقيع الاتفاقية قوة من مالطا - حملتها أربعون سفينة .. وقد يكون من الصعب معرفة ما إذا كان باستطاعة هذه القوة تغيير مصير الحملة. ولكن الفرنج شعروا بالأسف لوصول هذا الدعم بعد فوات الأوان. وعاد ملك قبرص وعكا (يوحنابريين) إلى عكا يجر أذيال الخيبة، فيما تحرك قائد الحملة - نائب البابا الكاردينال بيلاجيوس - نحو شمال بلاد الشام وهو يتجرع مرارة الهزيمة.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢١٤٩