تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسب الفرنج قتله إلى ملك انكلترا، لينفرد بملك الساحل الشامي. فلا قتل ولي بعده الملك كند من الفرنج من داخل البحر يقال له الكند هري. الكونت هنري

کونت شامبانيا - وتزوج بالملكة - ايزابيللا - وهو ابن أخت ملك فرنسا من أبيه، وابن أخت ملك انكلترا من أمه، وملك الكونت هنري بلاد الساحل، وأصبح ملكا على الفرنج.

ما إن فرغ الفرنج من تسوية مشكلاتهم الداخلية، حتى وجه ملك انكلترا - ريتشارد - الدعوة إلى الملك هنري - ملك القدس والفرنج - ليلحق به في عسقلان -، وترددت شائعة عن قيام ابن أخ لصلاح الدين بالخروج على طاعة السلطان و استقلاله باقليم الجزيرة، فقرر ريتشارد أن يقوم بهجوم مباغت على حصن الداروم الساحلي والذي يبعد عشرين ميلا من عسقلان. غير أن هنري ومن معه من الجيش الفرنسي أضاعوا الوقت في اللهو والعبث في عكا. ولهذا لم ينتظر ريتشارد وصولهم، ومضى في زحفه برا وبحرا وأمكن له بعد قتال مرير استمر خمسة أيام أن يقتحم المدينة السفلي، واستسلمت حامية القلعة. ولم يتعلم ريتشارد شيئا من مروءة صلاح الدين أو من فضائل المسلمين، فتم ذبح رجال الحامية، وجرى تعليق بعضهم على شرفات الحصن. و فرض على سواهم الأسر.

لقد استولى الفرنج الصليبيون على الداروم وهي آخر حصن بقي في قبضة المسلمين على ساحل فلسطين، دون مشقة كبيرة، مما رفع من الروح المعنوية للصليبيين، فقرروا مجددأ الزحف على القدس. ووصل هنري والعساكر الفرنسيون إلى الداروم بعد يوم من استيلاء ريتشارد عليها، فعاد الجيش إلى عسقلان، واتفق الانكليز والفرنسيون على مهاجمة القدس. وسار الجيش الصليبي مرة أخرى من عسقلان، واجتاز الرملة، ووصل إلى النطرون فتوقف فيها، وتلقى صلاح الدين - في القدس - امدادات من الجزيرة والموصل، فلجأ الجانبان إلى المناوشات

وعالم ريتشارد أن قافلة ضخمة للمسلمين قادمة من الجنوب إلى القدس، فانقض

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢١٢٤