تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالغرب، أورد فيه القصة الخطيرة عن ضياع الأرض المقدسة وصليب الصلبوت. وحرص على أن يذكر الذين يقرؤون كتابه، بأن ما حدث منذ أربعين سنة (عندما طرد المسلمون الفرنج من إمارة الرها والحملة الصليبية الثانية) كان نذيرة بذلك. وأضحت الحاجة ماسة إلى بذل جهود ضخمة.

فليكفر كل انسان عن خطاياه، وليدخر لنفسه كنزة في السماء، بأن يتخذ الصليب، ووعد جميع الصليبيين بقدر وفير من غفران الذنوب، فينبغي أن ينعموا بالحياة الأبدية في السماء، بينما تصير سلعهم في الدنيا في حماية المقر المقدس.

واختتم كتابه بالدعوة إلى الصيام كل يوم جمعة، لمدة خمس سنوات، والامتناع عن تناول اللحم يومي الأربعاء والسبت. وسوف بصوم أيضأ يوم الاثنين أهل بيته وأسرات الكرادلة.

وتقرر أيضا أن يتوجه من روما مبعوثون آخرون، ليفرضوا على جميع أمراء العالم المسيحي الهدئة لمدة سبع سنوات. وترددت الرواية أن جميع الكرادلة أقسموا أنهم سوف يكونون من أوائل الذين يتخذون الصليب، وسوف يقودون الجيوش الصليبية إلى فلسطين باعتبارهم مبشرين متسولين.

لم يعش البابا غريغوري الثامن ليشهد نتيجة جهوده، إذ مات ولما يمض سوى شهرين على بابويته، فتم اختيار أسقف بر اينيست لمنصب البابوية باسم (کليمنت الثالث). وقد بادر البابا الجديد إلى الاتصال بكبار ملوك الغرب، لتحريضهم على تجاوز خلافاتهم، وتوجيه حملة صليبية جديدة. وأثمرت هذه الجهود المكثفة فن عقد هدنة بين ملكي فرنسا وانكلترا.

وتقرر أن يسير الجيشان معا، فاتخذ العساكر الفرنسيون الصليب الأحمر على أرديتهم، بينما اتخذ العساكر الانكليز الصليب الأبيض، واختار الفلمنكبون الصليب الأخضر، وفرض الملكان ضرائب خاصة في نهاية كانون الثاني - يناير - 1988 م (584 ه) عرفت باسم عشر صلاح الدين، وهي نسبة عشرة بالمائة من ضريبة الدخل والأموال المنقولة، تجبي من الرعايا في فرنسا وانكلترا.

145 فن الحرب - الحروب الصليبية م 10

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢١٠٠