جكر مش يطلب إليه الوفاء بالوعد، وارسال جيش لقتال الفرنج، راوغ جکرمش بالإجابة وامتنع عن ارسال جيشه. للمحافظة على حكمه.
أفاد الفرنج من ذلك، فتمكنوا من الاستيلاء على (حصن أفامية). كما أفاد ملك الروم من ذلك، فخرج بجيشه من القسطنطينية ووصل إلى عمورية وملطية، وقتل في غزاته مائة ألف من المسلمين. وأرسل إلى الخليفة العباسي القائم بأمر الله يسأله الصلح. وقام ألب أرسلان بعقد هذا الصلح الذي تضمن أن يقدم الخليفة لملك الروم مائة ألف دينار وأربعة آلاف ثوب من مختلف الأصناف وثلاثمائة رأس من البغال.
لقد حاول أمراء المسلمين في هذه الفترة الانتصار بالفرنج في قتالهم بعضهم ضد بعض. مع الإفادة من التناقضات والخصومات التي ظهرت بين الفرنج من جهة وبينهم وبين الروم من جهة أخرى.
وعلى سبيل المثال، فقد وقعت حرب بين الروم وبين أمير انطاكية بيمند. بوهمند. (سنة 500 ه = 1100 م) ودارت معارك طاحنة انتهت بانتصار الروم على الفرنج. وبعد سنتين (أي في سنة 502 ه = 1108 م). سار أمير التركان جاولي سقاو و من الموصل بعد أن استولى عليها، وقد قرر الاستيلاء على حلب. في كان من أمير حلب رضوان بن تتش إلا أن كتب إلى أمير انطاكية - تانکرد.:
ابعرفه ما عليه جاولي من الغدر والمكر والخداع، ويحذره منه، ويعلمه أنه على قصد حلب، وأنه إن ملكها لا يبقى للفرنج معه بالشام مقام. وطلب منه النصرة والاتفاق على منعه.
فأجابه طنكري - تانکرد - وخرج من انطاكية بجيشه وأرسل إليه رضوان ستمائة فارس للقتال معه، فلا علم جاولي بذلك أرسل إلى الكونت صاحب الرها يستدعيه المساعدته. فلحق به صاحب الرها وهو على منبج. ودارت معركة انتصر فيها جيش انطاكية: «وقتل من المسلمين خلق كثير ..
هكذا، حدث نوع من التعاون أو التحالف بين أمير انطاكية تانکرد وبين أمير حلب رضوان، ومثله بين أمير الموصل وأمير الرها. وفي هذه السنة ذاتها (502 ه.