على وعد بالإبقاء على حياته إذا تخلى عن المسيحية. وقتل كل من يرفض الدخول في الإسلام. وتقرر ارسال رينالد وأصحابه الذين اعتنقوا الإسلام إلى حلب وانطاكية وإلى خراسان أيضا.
وصلت أنباء استيلاء الألمان على قلعة. اكسبريجوردون - إلى بقية نوات الصليبيين المقيمين في - کيفيتوت. ولكن أنباء استرداد القلعة لم تصلهم. وأشاع الأتراك بواسطة جواسيسهم أن قوة الألمان قد نجحت في احتلال - نيقية. ذاتها. وأنها أخذت في اقتسام الغنائم فيما بينها. وأدى ذلك إلى ما توقعه الأتراك المسلمون من حدوث اضطراب في معسکر کيفيتوت، حيث طلب الجند السماح لهم بالإسراع إلى نيقية، ولم يتمكن القادة من كبح جماح جنودهم. إلى أن جرى فجأة اكتشاف ما نزل بقوة الألمان في قلعة السيريجوردون - حيث قتل معظم أفراد القوة البالغ عددهم سنة آلاف جندي. وعندها تحولت الاثارة إلى ذعر. واجتمع قادة الجيش للتشاور فيا يفعلونه بعد ذهاب بطرس الناس إلى القسطنطينية للحصول على معونة مادية. واشتدت ثائرة الجيش وحماسته للانتقام لما وقع في اکسيريجوردون. غير أن والتر المفلس حث زملاءه على انتظار عودة بطرس. وفي تلك الأثناء شاع أن الترك السلاجقة قد اقتربوا بجيوشهم من کيفيتوت. فاجتمع مجلس الحرب مرة أخرى، وقرروا بضغط من الجيش الثائر الخروج للقاء الأتراك المسلمين وتحرك الجيش الصليبي بأكمله من کيغيتوت عند بزوغ الفجر من يوم 21 تشرين الأول - اكتوبر - 1099 م. وقد زاد عدد أفراده على عشرين ألف رجل، ولم يتركوا خلفهم سوى الشيوخ والنساء والأطفال والمرضى، وسار الجيش على طريق نيقية عبر واد ضيق تكتنفه الغابات حتى وصل قرية دراکون التي لا تبعد أكثر من ثلاثة أميال عن معسكر الفرنج في
کيفيتوت .. واندفعت قوة الفرسان في المقدمة، وتبعها الجيش بدون نظام، وجلبة الجند وضوضاؤهم تسبقهم إلى بعيد. وفجأة انهالت السهام من الغابة فأصابت خيول
فرسان المقدمة أو قتلتها؛ وسادت الفوضى والاضطراب، وسقط الفرسان عن ظهور الخيل. وأظهر فرسان الفرنج - أو بعضهم على الأقل. شجاعة فائقة في قتال المسلمين الذين انقضوا عليهم، ولكن الذعر هيمن على الجيش بصورة عامة، ولم تمض فترة طويلة