تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ? (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً? (فاطر: 41)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

يخبر تعالى، عن كمال قدرته، وتمام رحمته، وسعة حلمه ومغفرته، وأنه تعالى، يمسك السموات والأرض عن الزوال، فإنهما لو زالتا ما أمسكهما أحد من الخلق، ولعجزت قدرهم وقواهم عنهما. ولكنه تعالى، قضى أن يكونا كما وجدا، ليحصل للخلق القرار، والنفع، والاعتبار. وليعلموا من عظيم سلطانه، وقوة قدرته، ما به تمتلئ قلبوهم له إجلالا وتعظيما، ومحبة، وتكريما. وليلعموا كمال حلمه ومغفرته، بإمهال المذنبين، وعدم معاجلته للعاصين. مع أنه لو أمر السماء، لحصبتهم، ولو أذن للأرض، لا بتلعتهم. ولكن وسعتهم مغفرته، وحلمه، وكرمه " إنه كان حليما " في تأخير عقاب الكفار، " غفورا " لمن تاب ..

وقوله تعالى: ? أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً * وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً * ? (فاطر: 44 - 45)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآنص ٣٦٩