تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................

= عشرين ركعة، وقال أحمد: روي في هذا ألوانٌ لم تقضِ فيه بشيءٍ. وقال إسحاق: بل نختارُ إحدى وأربعين ركعة على ما رُوِي عن أبيِّ بن كعب. اهـ.

وتبيَّن من هذا ما كان عليه العملُ في الحرمين الشريفين، وما كان مذهبُ السلف الصالحين. فَليُصَل المدَّعُون بالعمل بالحديث ثمانيةً أو دونها، فإن أكثرَ الصحابة لم يُصَلَّوا إلَّا عشرين ركعة. فهم العُمدَةُ، وبهم القُدوَةُ، وفيهم الأُسوَة. ثم أتذَكَّرُ أن أصحابَ مالك إنما اختاروا إحدى وأربعين، لأنهم كانوا يَشتَغِلون في النوافل في الترويحة بخلاف أهل مكة، فإنهم كانوا يَطُوفُون فيها. ومن ههنا حَصَل الفرقُ بين العمل في البلدتين.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٧٦