ولايحق له أن يكون من المقترين بل لابد من الموازنة: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (282) هذا في الحلال، أما صرف المال في أوجه محرمة فطبعا لايجوز وذلك من نافل القول. ولايحق لصاحب المال أن يقرض بفائدة لأن ذلك ربيا والربا كما هو معلوم حرام والقرض الحسن هو المعمول به في المجتمع الذي يحتكم للاسلام، أي القرض الخالي من الفائدة لصاحب المال ولايحق الصاحب المال أن يصرفه كله أو معظمه على الطاعات والتبرعات وأعمال البر قبل أن يوفي حق من يعول من زوجة وأطفال وأولاد وأقرباء فقد اعتبر بعض الفقهاء ذلك إسرافا يقتضي الحجر عليه وقال آخرون: لا إسراف في الطاعة 283).
حقوق المال:
القصد من ذكر ذلك أن نبين بأن في المال حقوقا كثية الاينبغي التصرف به إلا بعد أن توفي تلك الحقوق، ولايجوز شرعا السماح للسفيه بأن يتصرف بماله كيف شاء ولذلك استدل الفقهاء بالآية وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا (38) قال القرطبي: دلت الآية على جواز الحجر على السفيه، والسفيه هو الذي يتصرف بماله خلاف ما يقتضيه الشرع.
(282) - سورة الفرقان الآية 97.
(283) - تفسير القرطبي ج 5 ص 29
(289) - سورة النساء الآية ه.5
195