فتح مكة بعد ذلك بسنتين في عشرة الاف وكان ممن أسلم خالد ابن الوليد وعمرو بن العاص، وكان صلح الحديبية فتحا في الأرض، فقد أمن المسلمون شر قريش فاتجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ه إلى تطهير الجزيرة العربية من بقايا اليهود وفتح المسلمون خيبر، وغنموا منها غنائم ضخمة. وكان صلح الحديبية فتحا في الموقف بين المسلمين في المدينة وقريش في مكة وسائر المشركين حولها (272). لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23)
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ه (273).
انتقل بنا القرآن - من خلال سورة الفتح ومحمد - عبر مرحلتين مرت بهما الجماعة الإسلامية مرحلة فيها أتون ونار وحريق. وغبار الجهاد وأما الأخرى فكانت عبر صقيع العمل السياسي
(272) المرجع السابق
(273) سورة الفتح الآيات 18 - 24.
184