تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم، يجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكوات بهم، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لابد منه، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك، ومسكن يكنهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة» (345).

ويقول ابن حزم في نفس الكتاب الشهير (المحلى): «إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر مايكفل فقراءهم، فإن جاعوا أو عروا أو جهدوا فيمنع من الأغنياء وحق على الله أن يحاسبهم يوم القيامة ويعذبهم» (141).

رأي ابن حزم فيمن حرم فضل الماء والطعام:

ويعطي ابن حزم كل من جاع وعطش حق قتال المسلمين، بل قتل من لديه فضل من طعام وماء يحبسه في داره ويمنعه عن باقي الناس المحتاجين إليه:

«من عطش فخاف فرض عليه أن يأخذ الماء من حيث وجده وأن يقاتل عليه ولايحل لمسلم اضطر أن يأكل ميتة أو لحم خنزير وهو يجد طعاما فيه فضل عن صاحبه لمسلم أو ذم لأنه فرض على صاحب الطعام إطعام الجائع. فإذا كان ذلك كذلك فليس بمضطر إلى الميتة ولا إلى لحم الخنزير وله أن يقاتل عن ذلك، فإن قتل الجائع

(345) - احلى لابن حزم ج 6 ص 109.

249) - المحلى لابن حزم ج 6 ص 108.

في السياسة الشرعية · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ٢٣٥