السيد الإقطاعي، وكانت الدولة والكنيسة هما الجهازان الجباران المسيطران على المجتمع واللذان يحميان مصالح الاقطاع. وحين أصبح النظام الاقطاعي عقبة في وجه كل تطور لاحق في الانتاج الجديد وأخذت العلاقات الانتاجية الرأسمالية تظهر وتتطور نتيجة لعدة عوامل منها: الاكتشافات الجغرافية وزيادة التجارة؛ وحين أصبح الرأسمالي يستغل العمال نتيجة لهذا كله انهار نظام الإقطاع وانفجرت الثورات البرجوازية الرامية إلى هدم النظام الإقطاعي وفسح المجال أمام تطور الرأسمالية. غير أن الرأسمالية عندما تتطور قوى المجتمع المنتجة تصبح أكثر فأكثر عائقا في طريق تطور هذه القوى التي ولدتها هي ذاتها، ومن هنا يتبين أن إلغاء الرأسمالية بالطرق الثورية واستبدالها بالشيوعية أي بمجتمع لا طبقي تكون وسائل الانتاج فيه ملكة مشتركة يصبح ضرورة تاريخية. يا با شان د
ولكن هذا الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية يمر عبر مرحلة الاشتراكية وهذه المرحلة تهدف - كما تحدد ذلك المصادر الرئيسية للفكر الماركسي - للقضاء على استغلال الانسان لأخيه الانسان والقضاء في نفس الوقت على طبقات المجتمع المتناحرة ولا بد من فترة زمنية معينة حتى تتمكن الثورة من تحقيق ذلك. صراع الطبقات:
المجتمعات منقسمة إلى طبقات متناقضة المصالح، ولما كان استغلال طبقة من قبل طبقة أخرى هو أساس الحضارة وتحركها - كما تطرح النظرية الماركسية - فإن نمو الحضارة كلها يسير في
217