فيه سواء كان ذلك الأفراد أو الدولة. بينما يؤكد الإسلام أن للمستخلف على المال شركاء لهم حقوق في ماله يجب أن يؤديها ومن يتعمد رفضها ورفض تأديتها مثل الزكاة يعتبر مرتدة يجب قتاله كما فعل أبو بكر خليفة رسول الله مع الذين رفضوا تأدية حق الزكاة. كما أن أحكام الإرث تؤكد حق المشاركة هذا لأن صاحب المال ليس له الحق أن يوصي بأكثر من ثلث التركة للجهة التي يريد، أما الثلثان الباقيان من تركته فتقسم حسب آيات الإرث في سورة النساء وهي
تحث على توزيع الثروة ونمائها على أكبر قدر ممكن من الناس. أما أحكام الصدقات وإعارة الماعون ومساعدة ابن السبيل وكفاية الفقراء والكفارات كلها فتؤكد هذه المشاركة الجمعية في المال الخاص. في الرأسمالية يكدس المال لصاحبه أما في الإسلام فيجب أن يدور هذا المال إلى فئات أخرى:
وهذا مفرق كبير بين الرأسمالية والإسلام: فالفرد في ظل النظام الإسلامي ليس له الحق في الاستكثار بماله وحده - كما يحدث في النظام الرأسمالي - بل لا بد أن يوفي كثير من الحقوق الشرعية التي فرضتها الدولة الإسلامية لظروف اقتصادية تمر بها والتي قد يخضع للتعديل والزيادة والتخفيض ورما الالغاء حسبما تمليه ظروف الجماعة الإسلامية.
ثالثها: يؤكد النظام الرأسمالي حرية اختيار وسائل الاستثمار والانتاج بشكل شبه مطلق.