تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مانا «جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه أرضا فأقطعها له طويلة عريضة. فلما ولي عمر قال له: يا بلال إنك استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضة طويلة عريضة فقطعها لك وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع شيئا يسأله وأنت لاتطيق مافي يديك. قال: أجل. فقال له عمر: فانظر ماقويت عليها منه فأمسكه ومالم تطق ومالم تقو عليه فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين. قال: لا أفعل والله. فقال عمر: والله لتفعلن. فأخذ منه ماعجز عن عمارته نقسمه بين المسلمين (279)

لقد استبط الفقهاء من هذه الرواية وأمثالها عدة أحكام منها: مرد ا نه با استنباطات الفقهاء في الاحتكار: لا ا 1 - لا يجوز لأي سبب من الأسباب تعطيل استغلال الأرض فهي مثل المال يجب أن يأخذ دورته الاجتماعية ليستفيد عموم المجتمع من تلك الدورة.

2 - أن الأرض إذا لم يطق صاحبها زرعها أو غير ذلك من صنوف الاستعمال وأهملها ثلاث سنين يجوز للدولة مصادرتها ودفعها الغيره ممن يتمكن من احيائها كما فعل عمر بن الخطاب مع بلال المزني. 3 - لايجوز لصاحب الأرض أن يؤجرها للزراعة، فإما أن

(279) کتاب الخراج، يحيى بن آدم ص 93.

192

في السياسة الشرعية · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ١٨٠