هي حركة عصرية تعيش العصر وتتفاعل مع المرحلة من حيث روحها وقضاياها ومنعرجاتها. وهي حركة واقعية لا تتعامل مع الطوباوية لا من قريب ولا من بعيد فهي تعرف أن الصراع والصدام والحرب والقتال وتضارب المصالح بين الناس، حقائق مركوزة في
كينونة المجتمعات البشرية. مثلها مثل ضرورة التعايش والتعاهد والتهادن والتبادل والمقايضة.
إذن يريد القرآن أن يبني إنسانا وأن يبني حركة لديهما قدرة على استيعاب وفهم كل هذا والاستعداد له ورفع الكفاءة الحركية التوظيفه لصالح قضية الإسلام عبر كل المراحل السياسية. من أجل ذلك يكرر الله سبحانه وتعالى على سمع المؤمن وقلبه وعقله وليه حقائق أساسية لفتح مغاليق الصراع الإنساني فوق هذا الكوكب بحيث تتحصل لدى المؤمن جملة مدركات تعينه على أن يصير إنسانا جديرة بحمل لواء الدعوة وجديرة بمكان في صفوفها. - يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ (200). - وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ (254) - وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ (207).
(250) سورة النساء الآية 71.
(259) سورة النساء الأية 102.
(207) سورة البقرة الآية 201.