وهو مخزون في البرميل إذ لا قيمة ذاتية فيه بل إن قيمته تكمن في أن يصير وقودة وطاقة الحركة هادفة منتجة ومثمرة، عندها وعندها فقط يصيح للنفط قيمة. وهذه القابليات الجيدة لدى الناس إزاء الإسلام والانعطاف نحو حزبه هي أيضا - مثل النفط - تنتظر من لديه عبقرية لتوظيفها في حركة هادفة منتجة ومثمرة. أما الاستسلام والاسترخاء الحاصل لدى كثير من العاملين والذي يبرر نفسه بأن الإسلام بخير والناس بدأت تميل نحو الإسلام، فهذا لن يطول كثيرا بل قد ينقلب على أصحابه بين ليلة وضحاها، والأيام - كما علمنا القران - دول. براي جعل الاندفاع نحو الإسلام ذا فعالية سياسية: ان ادوار سوريا الان
في تصوري أن الوسيلة الناجعة لتشمير هذا الاندفاع نحو الإسلام لدى الجماهير أن نجعله ذا فعالية سياسية. فالعمل الإسلامي لا ينبغي أن يتحول إلى عمل ثقافي أو خيري رغم أن الثقافة والعمل الخيري جزء لا يتجزأ منه، والعمل الإسلامي لا يجب أن ينحصر في إطار تذكير الناس بالآخرة، رغم أن الإيمان بها وبهولها وبالحساب والجزاء والجنة والنار والصراط وغيو جزء أساسي في عقيدتنا. لكي يكون العمل الإسلامي عملا جماهيرية، تحتضنه الجماهير وتذود عنه وعن أصحابه، لا بد له أولا، أن يحتضن الجماهير ويذود عنها ويعيش قضاياها، المدخل للجماهير هو من خلال عمل سياسي جماهيري يصير له الإسلام كالوعاء، لا بد أن
173